Liturgical Logo
15 تموز (يوليو)

تدشين كنيسة القيامة (7/15)

In Dedicatione Basilicæ Sanctissimi Sepulchri Domini nostri Iesu Christi
عيد
تحميل ملف القديس

بُنيت كنيسةُ القيامة (أو – كما يدعوها الغربيون – كنيسة القبر المقدس) فوق الجلجلة، أي مكان صلب السيّد المسيح. وهي أقدسُ الكنائسِ وأكثرها أهميةً في العالم المسيحي. تحتوي على القبر الذي مكثَ فيه جثمانُ الرّبّ يسوعَ من مساءِ الجمعةِ العظيمةِ إلى صباح أحد القيامة. في القرون المسيحية الأولى لم تنجح محاولةُ الأباطرة الرومان للقضاءِ على تذكارِ هذا المكان من خلال بناءِ هياكلَ وثنيةً فوقه، فقد حافظ المسيحيّون في ذاكرتهم على أهميّة المكان، ولم ينقطعوا عن تكريمه سِرًّا حتى انتهت فترة الاضطّهاد الروماني. ففي القرن الرابع شرعت القدّيسة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين، ببناء كنيسةِ القيامةِ التي دُشِّنت للمرّةِ الأولى في 13 أيلول (سبتمبر) 335. وبعد أن دَمَّرها الفاطميّون عام 1009، قامَ الصليبيونَ بإعادةِ بنائها، فَدُشِّنت ثانيةً في 15 تموز (يوليو) 1149.

ما عدا ما يلي:

أنتيفونة الدخول  أشعيا 11: 10
فِي ذَلِكَ اليَوْمِ، أَصْلُ يَسَّى القَائِمُ رَايَةً لِلشُّعُوبِ، إيَّاهُ تَلْتَمِسُ الأُمَمُ، وَيَكُونُ مَكَانُ رَاحَتِهِ مَجْدًا. هللويا.

الصلاة الجامعة
اللَّهُمَّ، يَا مَنْ لِأَجْلِ خَلَاصِنَا شِئْتَ أَنْ يُقَاسِيَ ﭐبْنُكَ الآلَامَ وَالمَوْتَ، وَأَنْ يُدْفَنَ فِي قَبْرٍ، وَيَقُومَ مِنْهُ فِي اليَوْمِ الثَّالِث نَسْأَلُكَ، نَحْنُ المُحْتَفِلِينَ بِذِكْرَى تَدْشِينِ كَنِيسَةِ القِيَامَة* أَنْ نُشَارِكَهُ يَوْمًا المَجْدَ السَّمَاوِيّ. هُوَ الإِلَهُ الحَيُّ الـمَالِكُ مَعَكَ وَمَعَ الرُّوحِ القُدُس إِلَى دَهْرِ الدُّهُور.

القراءة الأولى

«منح الأغنياء بموته»

قراءة من سِفرِ أشعيا النبي 53: 2ب-9أ
فإِنَّه نَبَتَ كفَرْعٍ أَمامَه وكأَصلٍ مِن أَرضٍ قاحِلَة لا صورَةَ لَه ولا بَهاءَ فنَنظُرَ إلَيه ولا مَنظَرَ فنَشتَهِيَه. مُزدَرىً ومَتْروكٌ مِنَ النَّاس، رَجُلُ أوجاعٍ وعارِفٌ بِالأَلَم، ومِثلُ مَن يُستَرُ الوَجهُ عنه، مُزرَدرىً فلَم نَعبَأْ بِه. لقَد حَمَلَ هو آلامَنا، واحتَمَلَ أوجاعَنا، فحَسِبْناه مُصاباً مَضْروباً مِنَ اللهِ ومُذَلَّلاً. طُعِنَ بِسَبَبِ مَعاصينا، وسُحِقَ بِسَبَبِ آثامِنا، نَزَلَ بِه العِقابُ مِن أَجلِ سَلامِنا، وبجُرحِه شُفينا. كُلُّنا ضَلَلْنا كالغَنَم، كُلُّ واحِدٍ مالَ إلى طَريقِه، فأَلقى الرَّبُّ علَيه إِثمَ كُلِّنا. عُومِلَ بِقَسوَةٍ فتَواضَع، ولم يَفتَحْ فاهُ، كَحَمَلٍ سيقَ إلى الذَّبحِ، كنَعجَةٍ صامِتَةٍ أَمامَ الَّذينَ يَجُزُّونَها، ولم يَفتَحْ فاهُ. بالإِكْراهِ وبِالقَضاءِ أُخِذَ، فمَن يُفَكِّرُ في مَصيرِه؟ قدِ انقَطَعَ مِن أَرضِ الأَحيْاء، وبِسَبَبِ مَعصِيَةِ شَعْبي ضُرِبَ حتَّى المَوت، فجُعِلَ قَبرُه مع الأَشرار، وضَريحُه مع الأَغنِياء، مع أَنَّه لم يَصنَعْ عنُفاً، ولم يوجَدْ في فَمِه مَكْر.
- كلام الرب

ش: الشكر لله.

المزمور 15 1-2، 5، 9-10
الردّة (10ب) لن تَدَعَ قدوسَكَ يَرى فسادا.
1) اللّهم، إحْفظْني، لأني بكَ مُعتصِم
قلتُ للربّ: «إنَّكَ أنتَ سَيِّدي *

ولا خيرَ لي سِواكَ».
2) الربُّ حظِّي وحِصَّةُ ميراثي: *

أنتَ الضَّامِنُ لنَصيبي.
3) لِذا باتَ قلبي فَرِحا وَصدري مُنشرِحا *

وغَدا جسدي مُطمئِنّاً مُستريحاً.
لأنكَ لنْ تترُكَ نفسي في هأويةِ الرَّدى *

ولنْ تَدعَ قدوسَكَ يرى فَسادا.

القراءة الثانية

«أقام الله المسيح من بين الاموات في اليوم الثالث»

قراءةٌ من أعمال الرُّسل 13: 16أ، 26-31
في تلك الأيَّام: لما وَصَلَ بولسُ إلى أنطاكيةَ في بِسيدية، قال في المجمع: «يا إخوتي، با أبناءَ سُلالَةِ ابراهِيم، ويا أَيُّها الحاضرونَ هُنا مِن الذينَ يَتَّقونَ الله، إليكم أُرسِلَتْ هذه الكلمة، كلمَةُ الخَلاص.
فإنَّ أهل أورشليمَ ورُؤَساءَهم لم يَعرِفوه وحَكَموا عَليه فَأَتمّوا ما يُتْلى مِن أَقوالِ الانبياءِ في كلِّ سَبْت. ومع أَنَّهم لم يَجِدوا سَبَباً يَستَوجِبُ بِه المَوت، طلبوا إلى بيلاطُس أن يَقتُلَه. وبعدَما أتَمُّوا كلَّ ما كُتِبَ في شأنِه، أنزَلوهُ عنِ الخَشَبَة، ووضعوهُ في القبر.
غَيرَ أنَّ اللهَ أَقامَه مِن بينِ الاموات، فتراءَى أيَّاماً كثيرةً للذينَ صَعِدوا معَه مِن الجليلِ إلى أورشليم. وهُمُ الآن شهودٌ لهُ عندَ الشَّعب».

-كلام الرب

هللويا المزمور 83: 2-3
هللويا. ما أحَبَّ مساكِنَك، يا ربَّ القُوَّات:
تشتاقُ وتذوبُ نفسي حنيناً إلى دِيارِ الرَّب! هللويا.
الإنجيل المقدس
«يجب على ابن الانسان ان يُصلب ويقوم في اليوم الثالث»
فصل من بشارة القديس لوقا الإنجيلي البشير 24: 1-12
عند فجرِ يومِ الأحَد، جَاءَتْ النِّسْوَةُ إلى القَبْر، وهُنَّ يَحمِلْنَ الطيِّبَ، الذي أعدَدْنَه. فَوجَدْنَ الحجرَ قد دُحرِجَ عن القبر. فدخلْنَ فلمْ يَجدنَ جُثْمانَ الرَّبِّ يسوع.
وبينما هُنَّ في حَيْرةٍ مِن ذلك، إذ حَضَرَهُنَّ رجُلانِ عليهِما ثيابٌ بَرَّاقة، فخِفْنَ ونَكَسْنَ وُجوهَهُنَّ نحوَ الأرض، فقالا لهُنَّ: «لماذا تَبحَثْنَ عنِ الحيِّ بينَ الأموات؟ إنه ليسَ ههنا، بل قام. أذكُرْنَ كَيفَ كَلَّمَكُنَّ إذ كانَ لا يَزالُ في الجَليل، فقال: يجبُ على ابنِ الانسانِ أن يُسلَمَ إلى أيدي الخاطئين، ويُصلَب ويقومَ في اليومِ الثالث». فَذَكرْنَ كَلامَه.
ورَجَعْنَ من القبر، فأخبَرْنَ الأحدَ عشرَ والآخَرينَ جميعاً بهذه الأُمور كُلِّها، وهُنَّ مريمُ المجدَليَّة وحنّة ومريَمُ أمُّ يعقوب، وسائرُ النِّسوةِ اللواتي مَعَهُنَّ أخبَرْنَ الرُّسُلَ بتِلكَ الأُمور. فَبدَتْ لهم هذه الأَقوالُ أَشبَهَ بِالهَذيان، ولم يُصدِّقوهُنَّ.
غيرَ أنَّ بطرسَ قامَ فأسرَعَ إلى القبر وانحنى، فلمْ يَرَ إلاَّ اللَّفائِف، فانصَرَفَ متعجِّباً مما جَرى.

-كلام الرب

الصلاة على التقادم
تَقَبَّلْ، يَا رَبُّ، تَقَادِمَنَا وَأَدْعِيَتَنَا وَﭐجْعَلْنَا نُدْفَنُ مَعَ ﭐبْنِكَ فَنَمُوتَ عَنِ العَالَم* وَنَقُومَ مَعَهُ فَنَحْيَا لَكَ وَحْدَكَ. بِالمَسِيحِ رَبِّـنَا.

مقدّمة الصلاة الإفخارستيّة: مقدّمة الفصح (327-328).

أنتيفونة التناول
قَامَ الرَّبُّ مِنَ القَبْرِ، قَامَ الَّذِي مِنْ أَجْلِنَا عُلِّقَ عَلَى الخَشَبَة، هَلِّلُويَا.

الصلاة بعد التناول
اللَّهُمَّ، إِنَّ قَبْرَ ﭐبْنِكَ الوَحِيدِ الفَارِغَ يَبْعَثُ فِينَا الفَرَحَ وَالرَّجَاء فَهَبْ لَنَا، بِقُوَّةِ المُقَدَّسَاتِ الَّتِي تَنَاوَلْنَاهَا،* أَنْ نَخْلَعَ الإنْسَانَ القَدِيمَ، وَنُصْبِحَ خَلْقًا جَدِيدًا. بِالمَسِيحِ رَبِّـنَا.