يسوع يُقيم لعازر من الموت
الأب بيتر مدروس
كان يسوع يحبّ لعازر”: صديق يسوع ومضيفه – الاسم الجميل في الاردنّ “ضيف الله”. يسوع هو “الله الضيف” في “بيت عنيا” بيت الفقراء : الفقراء مضيفو الله!
اسم الرجُل “إيل عازار” اي الله آزر ، وفعلاً ساعده الله ، فيسوع أفضل صديق وقت الضّيق. أمّا الصديق السّيء – غير الصدّيق – فهو “مثل مظلّة تنقلب حالما يسوء الطقس” (مثل إسبانيّ). المشكلة في الصّداقة أنها تحوي عنصرين يتنافران يكادان يتنافيان : الثّقة من جهة والحذر من جهة أخرى! “إحذر عدوّك مرّة، وصديقك ألف مرّة”. وتقول الحكمة العبريّة : “يا ربّ ، خلّصني من أصدقائي ، أمّا أعدائي فأنا بذاتي كفيل بأن أحفظ نفسي منهم!”
بعض القواعد: “صاحبك إذا بدّك تبقيه ، لا تاخذ منّو ولا تعطيه”!
تجنّب الدَين (تفقد مالك وتخسر صديقك!) ، وال ” ش و ك ” أو ال ” د و ش ك ” : اي دَين ، شراكة ، وكالة، كفالة!
“كان يسوع يحبّ مريم ومرثا وشقيقهما”: المحبّة الطّاهرة بين رجُل وامرأة ، ظاهرة غير اعتياديّة عند معشر الحاخامات الذين لا يختلطون رسميًّا بالنساء ولا يصافحونهنّ ، وإن كانوا من حين إلى آخر ، “من تحت لتحت عليهنّ يبصبصون”.
“صديقنا لعازر مريض”
ومع ذلك لا يتحرّك يسوع! يبدو أنّ الله أحيانًا يترك الأمور تزيد سوءًا! ولكنّه بعد ذلك حتّى لو وصل الأمر إلى الموت ، يُقيم الموتى ويفاجئ الناس!
“له أربعة ايّام”: انتهى الأمل! إذ اعتقد اليهود أنّ الروح تحوم حول الجسد في القبر مدّة ثلاثة أيّام فيها ممكن أن يعود الميت إلى الحياة! على فكرة طريقة تكفينهم للميت كفيلة بخنقه حتى لو لم يكن ميتًا قبلا!
أربعة ايّام : مات الأمل!
يسوع يدمع ! أصغر وأبلغ آية في الإنجيل.
“يا لعازر هلمّ خارجًا!”
على ذمّة “سابورين” لم يقم يسوع بإحياء لعازر بل كان هذا تدبيرًا أدبيًّا لتفسير سبب القبض على يسوع.
فإيليا ، على هذا المعدّل ، أعظم من يسوع ، حاشى وكلاّ ، إذ نال التشبي النبيّ إحياء ابن ارملة صرفت صيدا (ولبنان بحاجة إلى حياة جديدة(.
الجواب من التلمود سنهدرين 43 أ
“والفضل ما شهدت به الأعداء”! يكتب التلمود البابليّ : “عشيّة الفصح عُلّق ييشو (أي يسوع) لأنّه كان يغوي يسرايل بالسِحر” ، وهذا اعتراف ضمنيّ – وإن كان مشوّهًا ومشوِّهًا – بمعجزات يسوع.
يسوع يُحيينا من موت الخطيئة والأنانيّة. ها كرسي الاعتراف موجود. والحبر الأعظم يُعطينا المثل الصالح! ويستطيع الله أن يقول في كلّ منّا :”إنّ ابني هذا (ابنتي هذه) كان(ت) ميّتا (ميّتة) فعاش(ت) وكان (ت) ضالاّ (ضالّة ) فوُجد(ت)”.
