Liturgical Logo
14 أيلول

ارتفاع الصليب المقدّس (9/14)

IN EXALTATIONE SANCTÆ CRUCIS
احتفال
تحميل ملف القديس

إنّ خشبةَ الصليبِ التي كانتْ مِنْ أقسَى وسائِلِ التعذيبِ، صارَتْ بموتِ المسيحِ شجرةَ الحياةِ الجديدةِ ومذبحَ فداءِ البشريّة. فمِن جنبِ المسيحِ، آدمَ الجديدِ، الراقدِ على الصليبِ نشأتْ أسرارُ الكنيسةِ، حوّاءَ الجديدة. لذا كرّمَ المسيحيونَ، منذ القِدَم، وسيلة الخلاص هذه. فمنذ القرن الخامس كانت «خشبةُ الصليبِ الكريمِ المُحيي» تُعرَضُ للمؤمنين في القدس، في اليوم التالي لعيدِ تدشين كنيسةِ القيامة (13 أيلول). من هنا جاءَ عيدُ هذا اليومِ، الذي تحيطه الطقوسُ الشرقيةُ بأعظمِ إجلال. أخذت كنيسةُ روما تحتفلُ به في القرن السابع. ومن المعروفِ أنَّ الفُرسَ دمَّروا مدينة القدسِ عام 614، ونهبوا منها عودَ الصليب، فأعادَهُ إليها الإمبراطور هرقل في الحادي والعشرين من آذار (مارس) عام 630. «إنَّ امتلاكَ الصَّليبِ أمرٌ عظيمٌ، مَنِ امتلكَهُ امتلَكَ كنـزًا ... لأنَّه أجملُ من جميعِ الخيراتِ اسمًا وفعلًا. إذ فيهِ ومنهُ وبهِ جَوهرُ خلاصِنا» (القديس أندراوس أسقف كريتا).

ما عدا ما يلي:

أنتيفونة الدخول عن غلاطية 6: 14
أَمَّا نَحْنُ، فَلَا بُدَّ لَنَا مِنَ الافْتِخَارِ، بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الـمَسِيح: هُوَ خَلَاصُنَا وَحَيَاتُنَا وَقِيَامَتُنَا، وَبِهِ نِلْنَا الفِدَاءَ وَالحُرِّيَّة.
الصلاة الجامعة
اللَّهُمَّ، يَا مَنْ شَاءَتْ إِرَادَتُكَ أَنْ تُخَلِّصَ الجِنْسَ البَشَرِيَّ بِصَلِيبِ الـمَسِيح أَنْعِمْ عَلَيْنَا، وَقَدْ عَرَفْنَا سِرَّ حُبِّهِ العَظِيمِ عَلَى الأَرْض* بِأَنْ نَجْنِيَ ثِمَارَ الفِدَاءِ يَوْمًا فِي السَّمَاء. بِرَبِّنَا يَسُوعَ الـمَسِيحِ ٱبْنِكَ* الإِلَهِ الحَيِّ الـمَالِكِ مَعَكَ وَمَعَ الرُّوحِ القُدُس إِلَى دَهْرِ الدُّهُور.
القراءة الأولى
«كل لديغ ينظر إليها يحيا»
قراءة من سفر العدد 21: 4ب-9
في تلك الأيَّام: ضَجِرَتْ نفوسُ الشَّعبِ في الطَّريق. وتَكَلَّمَ الشَّعبُ على اللهِ وعلى مُوسى، وقالوا: «لماذا أَصعَدتَنا مِن مِصر، لنَموتَ في البَرِّيَّة؟ فإِنَّهُ ليسَ لنا خُبزٌ ولا ماء، وقد سَئِمَتْ نُفوسُنا هذا الطَّعامَ الخَفيف».
فأَرسَلَ الرَّبُّ على الشَّعبِ حَيَّاتٍ نارِيَّة؛ فَلدَغتِ الشَّعب، وماتَ قَومٌ كثيرونَ من إِسرائيل. فأَقبَلَ الشَّعبُ على موسى وقالوا: «قد خَطِئنا، إِذ تكَلَّمنا على الرَّبِّ وعلَيكَ: فادْعُ الرَّبَّ أَن يُزيلَ عنَّا الحيَّات». فَتضرَّعَ موسى لأَجلِ الشَّعب.
فقالَ الربُّ لموسى: «إِصنَعْ لَكَ حيَّة، وارفَعْها على سارِيَة: فكلُّ لديغٍ ينْظُرُ إِليها، يَحْيا». فَصَنعَ موسى حيَّةً من نُحاس، وجَعَلها على سَارِيَة؛ فكانَ أَيُّ إِنسانٍ لَدَغَتْهُ حيَّة، ونَظَرَ إلى الحيَّةِ النُحاسيَّة، يَحْيا.

- كلام الرب
المزمور 77 1-2، 34-35، 36-37، 38
الردة (عن 7ج) لا تَنسَوْا مُعجِزاتِ الإِله.
1) أَصْغُوا، يا قَوْمي، إلى تعليمي*

أَرْهِفوا مَسامِعَكم إلى أَقوالِ فمي
إِنِّي أَفتحُ فمي ضارِباً الأَمثال*

وأَستَحضِرُ أَسرارَ غابرِ الأَزمان.
2) كانوا إِذا بطشَ بهم إِيَّاه يَلتَمِسون*

وينقَلِبون إِليه باكِراً يُسرِعون
وتَذَكَّروا أَنَّ الإِلهَ ملجأُهُم*

أَنَّ العَلِيَّ هو المدافِعُ عنهم.
3) ثم خادَعوهُ بأَفواهِهم*

ورَاحوا يكذِبونَه بأَلسِنتِهم
ولم يكُن قلبُهم نَحوَه قَويما*

وما ظَلّوا لِعَهدِهِ مُخلِصين.
4) لكنَّهُ كانَ رحيماً وللذُّنوبِ غفَّارا*

وما كانَ ليُنزِلَ بِساحَتِهم دمارا
بل ظَلَّ يَكظِمُ غَضبَه*

ويُهدِّئُ سُخْطَه.
القراءة الثانية
«وضع نفسه: لذلك رفعه الله»
قراءة من رسالة القديس بولس الرسول إلى أهل فيلبي 2: 6-11
إِنَّ المسيحَ يسوع، مَعَ أَنه في صُورةِ الله، لَم يَعُدَّ مُسأواتَه للهِ غَنيمَة؛ بل تجرَّدَ من ذاتِهِ، مُتَّخِذاً صورةَ العَبد، وصارَ على مِثالِ البَشَر، وظَهَرَ بِمَظهَرِ الإِنسان. فوَضَعَ نَفسَه، وأَطاعَ حَتَّى المَوت، مَوتِ الصَّليب. لِذلِكَ رَفَعَه اللهُ فَوقَ كُلِّ شيء، ووَهَبَ لَه الاسمَ الَّذي يَفوقُ جَميعَ الأَسماء.كَيما تَجثُوَ لاِسمِ يسوع، كُلُّ رُكبَةٍ في السَّماءِ وفي الأَرضِ وفي الجحيم، ويَشهَدَ كُلُّ لِسانٍ أَنَّ يسوعَ المسيحَ هو الرَّبّ، تَمجيداً للهِ الآب.

- كلام الرب
هللويا
هللويا. نَسجُدُ لك، أَيُّها المسيح، وَنُمَجِّدُكَ،
لأَنَّك بِصليبِك المُقدَّس خَلَّصتَ العَالَم. هللويا.
الإنجيل المقدس
«يجب ان يرفع ابن الانسان»
فصل من بشارة القديس يوحنا الإنجيلي البشير 3: 13-17
في ذلك الزمان: قالَ يسوعُ لنيقوديموس:
«لم يَصعَدْ أَحدٌ إلى السَّماء، إِلاَّ الَّذي نزَلَ من السَّماء، وهو ابنُ الانسان.
وكما رفَعَ موسى الحَيَّةَ في البَرِّيَّة، فكذلك يَجِبُ أَن يُرفَعَ ابنُ الانسان، لِتكونَ بِهِ الحَياةُ الأَبديَّةُ لِكُلِّ مَن يُؤمِن.
فإِنَّ اللهَ أَحبَّ العالَم، حتَّى إِنَّه جادَ بِابنهِ الوَحيد، لِكَي لا يَهلِكَ كُلُّ مَن يُؤمِنُ بِه، بل تكونَ لَه الحياةُ الأَبدِيَّة. فإِنَّ اللهَ لَم يُرسِلِ ابنَهُ إلى العالَم، لِيدينَ العالَم، بل لِيُخَلِّصَ به العالَم».

- كلام الرب
الصلاة على التقادم
هَذِهِ هِيَ التَّقْدِمَةُ الَّتِي أَزَالَتْ خَطِيئَةَ العَالَمِ عَلَى مَذْبَحِ الصَّلِيب فَنَطْلُبُ إِلَيْكَ، يَا أَبَا المَرَاحِم،* أَنْ تُطُهِّرَنَا بِقُوَّتِهَا مِنْ جَمِيعِ آثَامِنَا. بِالمَسِيحِ رَبِّنَا.
مقدّمة الصلاة الافخارستيّة في انتصار الصليب المجيد
إِنَّهُ لَحَقٌّ وَعَدْلٌ، وَاجِبٌ وَخَلَاصِيّ * أَنْ نَشْكُرَكَ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَفِي كُلِّ مَكَان* أَيُّهَا الرَّبُّ، الآبُ القُدُّوسُ، الإِلَهُ القَدِيرُ الأَزَلِيّ.
إِنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ مِنْ شَجَرةِ الصَّلِيبِ الـمُقَدَّس* أَدَاةً لِخَلَاصِ الجِنْسِ البَشَرِيِّ بِأَجْمَعِهِ، إِذْ شِئْتَ أَنْ تَنْبَعِثَ الحَيَاةُ مِنْ حَيْثُ نَشَأَ الـمَوْت* وَأَنْ يُغْلَبَ بِالشَّجَرَةِ مَنْ بِالشَّجَرَةِ قَد غَلَبَبِالـمَسِيحِ رَبِّنَا.
بِهِ المَلَائِكَةُ لِعَظَمَتِكَ يُسَبِّحُون* وَالسِّيَادَاتُ لَهَا يَسْجُدُون* وَالسَّلَاطِينُ مِنْهَا يَرْتَعِدُون. وَالسَّمَوَاتُ وَقُواَّتُ السَّمَوَاتِ، وَالسَّارُوفِيمُ وَالطُوبَاوِيُّون* بِهُتَافٍ وَاحِد إِيَّاهَا يُبَجِّلُون. فَنَسْأَلُكَ أَنْ تَضُمَّ إِلَى أَصْوَاتِهِمْ أَصْوَاتَنَا * فَنُسَبِّحَ بِخُشُوعٍ قَائِلِين:
أو يمكن استعمال مقدمة آلام الربّ 1.
أنتيفونة التناول يوحنا 12: 32
يَقُولُ الرَّبُّ: وَأَنَا إِذَا رُفِعْتُ مِنَ الأَرْضِ، جَذَبْتُ إلَيَّ النَّاسَ أَجْمَعِين.
الصلاة بعد التناول
غَذَّيِتَنَا مِنْ مَائِدَتِكَ المُقَدَّسَة، أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ الـمَسِيح، فَنَسْأَلُكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَنْ فَدَيْتَهُمْ بِخَشَبَةِ الصَّلِيبِ الحَيّ* وَأَنْ تَبْلُغَ بِهِمْ مَجْدَ القِيَامَة. أَنْتَ الحَيُّ المَالِكُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُور.