سيرة حياة القديس
وُلدَت ريتا في وسط إيطاليا عام 1381 من عائلةٍ مسيحيةٍ فقيرة. زوَّجها أهلُها من رجلٍ مُتَعجرفٍ وشرسٍ، فنجحَت في ترويضِ سلوكهِ وأنجبَت منه ولَدَين. إلّا أن أعداءً له قاموا بقتله، فحاولت ريتا بكلّ الوسائل أن تُقنع أبناءَها بضرورةِ الغفرانِ وعدمِ الثأر. ولمّا وافَت المنيَّة ولَدَيْها أيضًا تركَتْ كلَّ شيءٍ ودخَلَت ديرَ راهباتِ القدّيسِ أوغسطينُس في مدينة كاشيا. هناك عاشَت حياةً بسيطةً ملؤها المحبةَ والتقوى والصبر. كانت تَتَعَبَّد بشدّةٍ للمصلوب الذي شاءَ أن تشاركه آلامه، لا بمصاعِب الحياةِ فحسب، بل بواسطةِ شوكةٍ مِن إكليلِه أصابَت جبينَها. بقيَت علامةُ الصليبِ هذه تنزِفُ دمًا وتشهدُ على اتّحادِ ريتا بالمُخلّص إلى أن رقدت في الرّبّ عام 1447. يُكرّمها الشعبُ المسيحيّ شفيعةً للأمورِ المستحِيلةِ والقضايا اليائسة.
ما عدا ما يلي:
الصلاة الجامعة
نَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ، أَنْ تَمْنَحَنَا حِكْمَةَ الصَّلِيبِ وَقُوَّتِهِ،
اللَّذَيْنِ شِئْتَ أَنْ تُزَيِّنَ بِهِمَا القِدِّسَةَ رِيتَا، †
كَيْ نُشَارِكَ المَسِيحَ في آلَامِهِ وَقْتَ الشَّدَّة، *
فَنَزْدَادَ اتِّحَادًا بِهِ في سِرِّهِ الفِصْحِيَّ.
هُوَ الَّذِي يَحْيَا وَيَمْلِكُ مَعَكَ، باتِّحَادِ الرُّوحِ القُدُسِ إلَهًا، † إِلَى دَهْرِ الدُّهُور.