القدّيسون يوحنا بريبوف، واسحق يوغ، الكاهنان، ورفقاؤهما الشهداء (19/10)
سيرة حياة القديس
بين عام 1642 و1649 في أمريكا الشَّمالية عُذِّبَ وﭐستُشهِدَ ثمانيةُ رُهبانٍ منَ الرَّهبنةِ اليسوعيَّة، كانوا يبشِّرون قبائلَ الهورون الوثنيّة، أهلَ تلكَ البلادِ الأصليِّين. بدافعٍ من محبّةِ المسيحِ ولخلاصِ البشرِ، بادرَ أولئكَ الرهبانُ بطلبٍ من رؤسائِهم أنْ يسمحوا لهم بالذهابِ لتبشيرِ الناسِ في ما دُعي آنذاك بـ «فرنسا الجديدة»، أي كندا الحاليّة. لم يكونوا ليَجهَلوا الخطرَ المحدقَ بهم في تلكَ البقاعِ التي غالبًا ما كانت تَشهدُ صراعاتٍ قَبَليّةٍ وﭐضطّهاداتٍ للمسيحيّين. إلّا أنّهم رَحَلوا بِشجاعةٍ وإيمانٍ كبيرَين، باذِلينَ حياتَهم رخيصةً في سبيلِ المسيح. وفي عام 1640 اندلعَتْ حربُ إبادةٍ بين قبائلِ الهورون والإيروكوا، انتَهَت بنصرِ الإيروكوا الذين ﭐعتقَلوا المُبشِّرينَ وقاموا بتعذيبِهم بشتّى الوسائلِ حتّى الموتِ. وقتئذٍ بدا وكأنَّ المسيحيةَ سائرةٌ إلى الفناءِ في تلكَ الأرض. إلّا أنَّ العنايةَ الإلهيّةَ شاءَت أنْ تكونَ دِماءُ الشهداءِ بذارًا جديدةً للإيمان. فبعدَ بضعةِ سنواتٍ عادَتِ الكنيسةُ لتنموَ بقوّةٍ فريدةٍ بين تلكَ الشعوب. من صلواتِ يوحنا دي بْرِيبُوف: «يا إلهي، كم يؤلِمُني أنَّك لسْتَ بعدُ معروفًا، وأنَّ هذه المنطقةَ كلَّها لم تهتدِ بعدُ إليكَ، والخطيئةُ لم تُستَأْصَلْ منها بعد. يا إلهي، مِنْ أجلِكَ، أقدِّمُ نَفْسي لأحملَ وحْدِي وبطيبةِ خاطِرٍ كلَّ العذاباتِ وأقْساها التِي يتحمَّلُها الأسرى في هذه البلاد».
ما عدا ما يلي:
الصلاة الجامعة
اللَّهُمَّ، يَا مَنْ، بِكِرَازَةِ وﭐسْتِشْهَادِ القِدِّيسِ يُوحَنَّا وَإِسْحَقَ وَرُفَقَائِهِمَا،
شِئْتَ أَنْ تُظْهِرَ رَجَاءَ مَلَكُوتِكَ السَّعِيدَ: †
هَبْنَا بِصَلَوَاتِهِمْ وَشَفَاعَتِهِمْ، *
أَنْ نَتَرَسَّخَ فِي إِيمَانِنَا الـمَسِيحِيِّ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ.
بِرَبِّنَا يَسُوعَ الـمَسِيحِ ٱبْنِكَ، *
الَّذِي يَحْيَا وَيَمْلِكُ مَعَكَ، باتِّحَادِ الرُّوحِ القُدُس إِلهًا، † إِلَى دَهْرِ الدُّهُور.