القدّيس أثناسيوس، الأسقف ومَلْفان الكنيسة (2/05)
سيرة حياة القديس
من أهم آباء الكنيسة الشرقية، وُلِدَ في الإسكندرية عام 295 م. كان شمّاسًا عندما اصطحبه أسقف المدينة إلى مجمع نيقية عام 325 الذي أدان تعليم آريوس الذي أنكر مساواة الابن للآب. بالرغم من هذه الإدانة انتشرت الهرطقة بشكلٍ كبير، فحاربها أثناسيوس، الذي صار أسقفًا على مدينته، بنضالٍ بطوليّ باللسان والقلم. دامت أُسقفيّته ستًّا وأربعين سنةً قضى منها عشرين عامًا في المنفى بسبب تعليمه. له مؤلَّفاتٌ كثيرة ذات شأنٍ عظيم في الدفاع عن الايمان القويم. شجّع الحياة النسكيّة وكتبَ سيرة القدّيس أنطونيوس الكبير. رقد في الرّبّ عام 373. من أقواله: « كلمةُ الله الذي لا جسدَ له، ولا فَناءَ يصلُ إليه ولا مادَّةَ فيه، جاءَ إلى عالمِنا، مع أنَّه لم يكُنْ غائبًا عنه من قبلُ. فلا جزءَ من العالمِ كان يومًا خالِيًا منه. بوجودِهِ الواحدِ مع أبيه كانَ يملأُ كلَّ شيءٍ في كلِّ مكان».
ما عدا ما يلي:
أنتيفونة الدخول عن ابن سيراخ 15: 5
فَتَحَ الرَّبُّ فَاهُ في الجَمَاعَةِ، وَمَلَأَهُ مِنْ رُوحِ الحِكْمَةِ وَالعَقْلِ، وَأَلْبَسَهُ حُلَّةَ المَجْد، هَلِّلُويَا.
الصلاة الجامعة
أَيُّها الإلهُ الأّزليُّ القدير،
يَا مَنْ مَكَّنْتَ الطوباويَّ أَثَنَاسْيُوسَ الأُسْقُفَ،
مِنَ الدِّفَاعِ بِجُرأَةٍ وَشَجَاعَةٍ عَنْ لَاهُوتِ ٱبْنِكَ الوَحِيدِ: †
اِمْنَحْنَا أَنْ نَسْتَرْشِدَ بِتَعَالِيمِهِ وَأَنْ نَتَمَتَّعَ بِحِمَايَتِهِ *
فَنَزْدَادَ فِي مَعْرِفَتِكَ وَمَحَبَّتِكَ جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِنَا.
بِرَبِّنَا يَسُوعَ الـمَسِيحِ ٱبْنِكَ *
الَّذِي يَحْيَا وَيَمْلِكُ مَعَكَ باتِّحَادِ الرُّوحِ القُدُس إِلهًا، †
إِلَى دَهْرِ الدُّهُور.
الصلاة على التقادِم
انظُرْ، يَا رَبّ، بِعَطفٍ إِلَى هَذِهِ التقادِم،
الَّتِي نَرفعها لَكَ فِي ذِكْرَى القِدِّيسِ أَثَنَاسْيُوس، †
وَلْتَكُنِ الشَّهَادَةُ لِلْحَقِّ مَصْدَرَ خَلَاصٍ *
لِكُلِّ مَنْ يَعْتَرِفُ بِالإِيمَانِ القَوِيم. بِالـمَسِيحِ رَبِّنَا.
أنتيفونة التناول 1 قورنتس 3: 11
مَا مِنْ أَحَدٍ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَضَعَ غَيْرَ الأَسَاسِ الَّذِي وُضِعَ،
أَي يَسُوعَ المَسِيح، هَلِّلُويَا.
صلاة بعد التناول
أَيُّهَا الإِلَهُ القَدِيرُ، إِنَّنَا نُؤْمِنُ، مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ،
بِأُلُوهِيَّةِ الـمَسِيح الَّتِي دَافَعَ عَنْهَا القطوباويُّ أثَنَاسْيُوس †
فَلْيَكُنْ لَنَا هَذَا الإِيمَانُ، بِفَضَلِ السِّرِّ الَّذِي قَبِلْنَاهُ الآنَ *
حَيَاةً وَحِمَايَةً عَلَى الدَّوَام. بِالـمَسِيحِ رَبِّنَا.