القدّيس إيسيدوروس، الأسقف ومعلّم الكنيسة (04\04)
سيرة حياة القديس
كان إزيدورُس من آخر آباء الكنيسة اللاتينية. وُلِدَ في إشبيلية في إسبانيا، عام 560 م. بعد وفاةِ أبيه اعتنى به أخوه لياندرو الذي كان أسقفَ إشبيلية آنذاك. انتُخِب أسقفًا على مدينته فخلف أخاه في رعاية الكنيسة. اهتمّ كثيرًا بتثقيف كهنته وبحياتهم الروحيّة، فأسّس معهدًا للدراسات اللاهوتية. دعا إلى انعقادِ مجامعَ كثيرةٍ في إسبانيا كان لها دورٌ كبيرٌ في تنظيم شؤون الكنيسة، من أبرزها مجمع توليدو الرابع الذي شجّع على نشر الكتاب المقدّس ووحّد رتبة القدّاس. جمع إزيدورُس بين الثقافة والعلوم من جهة وروح التواضع والحكمة من جهةٍ أخرى. شاعت في القرون الوسطى قراءة كُتُبه الكثيرة، لما فيها من خلاصةٍ للمعارف التي سبقته. رقد في الرّبّ عام 636. من أقواله: «مَن أرادَ أن يكونَ دائمًا مع الله، يجبُ أن يصلِّيَ وأن يَقرَأَ كثيرًا (الكتابَ المقدّس). لأنَّنا عندما نصلِّي نتكلَّمُ مع الله. وعندما نقرأ، اللهُ هو الذي يكلِّمُنا».
ما عدا ما يلي:
الصلاة الجامعة
أَيُّهَا الرَّبُّ القَرِيبُ مِنْ دُعَاتِهِ، أَصْغِ إلى ابْتِهَالِاتنَا إِلَيْكَ،
فِي ذِكْرَى الطوباويَ إِزِيدُورُسَ، † أُسْقُفِ إِشْبِيلِيَا فَتَكُونَ شَفَاعَتُهُ عَوْنًا دَائِمًا لِلْكَنِيسَة *
الَّتِي وَعَظَهَا بِالتَّعَالِيمِ السَّمَاوِيَّة.
بِرَبِّنَا يَسُوعَ الـمَسِيحِ ٱبْنِكَ *
الَّذِي يَحْيا وَيَمْلِكٌ مَعَكَ باتِّحَادِ الرُّوحِ القُدُس إِلهَا، † إِلَى دَهْرِ الدُّهُور.