القدّيس توما الأكويني، الكاهن ومَلْفان الكنيسة (28/01)
سيرة حياة القديس
وُلِدَ في إيطاليا الوسطى من عائلةِ أكوينو النّبيلة، عام 1225. درسَ في ديرِ جبلِ كاسِّينو ثم في مدينةِ ناپـولي. التحقَ برهبنةِ الدّومينكان، وأنهى دروسَه على يد القدِّيس أَلبِرتُس الكبير في باريس ثم في مدينة كولونيا الألمانيّة. صارَ أستاذًا في جامعة باريس وفي غيرها حيث درَّسَ عِلمَ اللاهوت وأضفى عليه طابعًا خاصًّا وجديدًا. له مؤلَّفاتٌ شهيرةٌ أهمّها "الخلاصة اللاهوتيّة" التي جمع فيها الكثير من المعلومات الفلسفيّة واللاهوتيّة، فكانت نصًّا فريدًا اعتُمِدَ، لقرونٍ عديدة، كمرجِعٍ أساسيٍّ في الدراسات اللاهوتيّة. عاش حياةً روحيّةً عميقة فعبَّر عمّا كَتَـبَ وعَلَّمَ بحياتِهِ اليوميّة. رقدَ في الرّبّ في إيطاليا عام 1274 وهو في طريقِه ليشارك في مجمع ليون الكنسيّ بدعوةٍ من البابا غريغوريوس العاشر. عندما اعترض البعض على اعتباره قدّيسًا بحجّةِ أنه لم يُجرِ معجزاتٍ أجابَهم البابا يوحنا الثاني والعشرون: كُلُّ عبارةٍ لاهوتيّةٍ كَتَبها هي مُعجزةٌ بحدِّ ذاتها!. نُقل جثمانُه عام 1369 إلى دير الرهبان الدّومنيكان في مدينة تولوز الفرنسيّة. من أقواله: مَن أرادَ أَن يَسيرَ سيرةً كامِلة، يَكفيه أَن يَزدَرِيَ ما ازدَراه المسيحُ على الصَّليب، وأن يَرغَبَ في ما رَغِبَ فيه. ففي الصَّليبِ مثالٌ لكلِّ فضيلة.
ما عدا ما يلي:
الصلاة الجامعة
اللّٰهُمَّ، يَا مَنْ مَنَحْتَ الطوباويّ تُومَا أَنْ يَكُونَ عَلَمًا مِنْ أَعْلَامِ الكَنِـيسَةِ،
في سَعْيِهِ إلَى القَدَاسَةِ، وَتَـعُمُّقِهِ في العُلُومِ الدِّينِـيَّة: †
سَاعِدْنَا عَلَى إدْرَاكِ تَـعَالِـيمِهِ، * وَأَهِّلْنَا أَنْ نَـقْـتَدِيَ بِسِيرَتِـهِ.
بِرَبِّـنَا يسوعَ المـَسِيحِ ابْنِكَ، *
الَّذِي يَحْـيا وَيَمْلِكُ مَعَكَ، باتِّحَادِ الرُّوحِ القُدُسِ إِلٰهًا، † إلَى دَهْرِ الدُّهُور.