سيرة حياة القديس
هو إسبانيّ الأصل، وُلِدَ، على الأرجح، في روما نحو عام 305 م. انضمَّ إلى الإكليروس في روما، ثم أُقِيمَ أسقفًا على كنيستِها عام 366، أي بعدَ أنْ سمحَ الإمبراطورُ قسطنطين للمسيحيينَ بحريّةِ العبادة. مع ذلكَ لم تخلُ تلكَ الأيامُ مِنَ الكوارثِ، إذ كانتِ الكنيسةُ تجتازُ مرحلةً خطيرةً مِن تاريخِها. عقدَ البابا دامزُس المجامعَ لمقاومةِ الهراطقةِ والمنشقِّينَ ولنَشرِ الإيمانِ القويمِ الذي حدَّدَهُ مجمعُ نيقية الأول عام 325. في زمنِهِ كثُرَ تشييدُ الكنائسِ، فأهمَلَ المسيحيونَ الدَّياميسَ، أي مدافِنَ الشهداءِ والمسيحيينَ الأوائلِ، حيثُ كانَت تُقامُ الصلواتُ قبلًا. أمّا هو فعملَ لأجلِ الحفاظِ على هذه الأطلالِ التي تحوي ذاكرةَ حقبةٍ هامّةٍ من تاريخِ الكنيسة. وأعادَ الأهميةَ لقبورِ الشهداءِ وشجّعَ على إكرامِهم، وزيّن مَدافنَهُم بالآياتِ الكتابِيّةِ والأقوالِ الشِّعريّة التي ألّفَها هو نفسُه. جديرٌ بالذكرِ أنَّ البابا دامزُس هو الحبرُ الذي وجَّهَ القدّيسَ هيرونيمُس لترجمةِ الكتابِ المقدّسِ إلى اللاتينية، وهي اللغةُ المتداولةُ آنذاك. رقدَ في الرّبّ عام 384.
ما عدا ما يلي:
الصلاة الجامعة
لَقَدْ أَحَبَّ القِدِّيسُ دامزُس البَابَا شُهَدَاءَ المَسِيحِ وَقَامَ بِتَكْرِيمِهِم، †
فَنَسْأَلُكَ، أَيُّهَا الرَّبُّ يَا قُوَّةَ الشُّهَدَاءِ وَإِكْلِيلَ فَخْرِهِم: *
أَعْطِنَا أَنْ نُشِيدَ نَحْنُ أَيْضًا بِمَآثِرِهِم عَلَى الدَّوَام.
بِرَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيحِ ٱبْنِكَ، *
الَّذِي يَحْيَا وَيَمْلِكُ مَعَكَ، باتِّحَادِ الرُّوحِ القُدُس إِلهًا، † إِلَى دَهْرِ الدُّهُور.