القدّيس فرنسيس دِي پاولا، الناسك (2/04)
سيرة حياة القديس
وُلِدَ في بلدة پاولا في إقليم كالابريا جنوبَ إيطاليا، عام 1416 م، من والدَين تقيّين. بدافعٍ من محبّته الشديدة للمسيح المصلوب، رغب منذ شبابه في الاعتزال والتفرّغ لحياة الصلاة والتقشّف. أسَّسَ جمعيّةً للحياة النُّسكية، عُرفَت بٱسم «رهبنةِ الإخوة الصغار» (Frati minimi)، وذلك لأنه سار بحسب روحانية القدّيس فرنسيس الأسيزي، الذي تَسمَّى رهبانُه باسم "الإخوة الأصاغر". اعترفَ بها الكرسي الرَّسولي وثبَّتها عام 1506. أنعم عليه اللهُ بموهبة الشفاء، لذا دعاه ملكُ فرنسا لويس الحادي عشر لما كان على فراش الموت، ليصلِّيَ لأجله. ولم يشإ الله الشفاء للملك، إلّا أنّه، واجه الموت بروحِ إيمانٍ وثقة، بفضل حضور فرنسيس إلى جانبه. رقد في الرّبّ في مدينة «تور» في فرنسا يوم الجمعة العظيمة عام 1507. من أقواله: «أحُثُّكم، أيُّها الإخوةُ، بشدَّةٍ أن تهتمُّوا لأمرِ خلاصِكم بجَدٍّ وبحكمةٍ. الموتُ أكيدٌ والحياةُ قصيرةٌ تَضمَحِلُّ مثلَ الدُّخان. ولهذا ثبِّتوا أفكارَكم في آلامِ ربِّنا يسوعَ المسيحِ الذي اتَّقدَ حبًّا لنا».
ما عدا ما يلي:
الصلاة الجامعة
اللَّهُمَّ، يَا رِفْعَةَ الـمُتَوَاضِعِينَ، يَا مَنْ سَمَوْتَ بِفَرَنْسِيسَ النَّاسِكِ إِلَى مَجْدِ القِدِّيسِين †
اِمْنَحْنَا أَنْ نَسِيرَ عَلَى مِثَالِهِ *
وأَنْ نَنَالَ بِٱسْتِحْقَاقَاتِهِ المِيرَاثَ الَّذِي وَعَدْتَ بِهِ وُدَعَاءَ القُلُوب.
بِرَبِّنَا يَسُوعَ الـمَسِيحِ ٱبْنِكَ *
الَّذِي يَحْيا وَيَمْلِكُ مَعَكَ، باتِّحَادِ الرُّوحِ القُدُس إِلهَا، † إِلَى دَهْرِ الدُّهُور.