سيرة حياة القديس
وُلِدَ في النِّصفِ الأوّل منَ القرنِ السَّادسِ في إيرلندا. تثقَّفَ بالعلومِ المدنيَّةِ والدينيَّة. ثمّ دخَلَ حياةَ الرَّهبنةِ وهو في العشرينَ من عُمرِه، ورُسِمَ كاهِنًا. وعندما بلغَ الخمسينَ رَحَلَ معَ ﭐثني عشرَ راهبًا إلى فرنسا، بهدفِ تبشيرِ المناطقَ الوثنيّةِ بالإنجيلِ، فأسَّسَ معهم أديرةً كثيرةً وكانَ يرأسُها بنظامٍ صارمٍ وشديد، إذ ﭐعتبَرَ الحياةَ الرهبانيةَ مُشاركةً في آلامِ المسيحِ الخلاصيّة. تركَتْ روحانيّتُهُ أثرًا كبيرًا في ممارساتِ التوبةِ والتقشّفِ في الغرب المسيحيّ، وعَمِلَ على نشرِ سرِّ الاعترافِ وأكّدَ على أهمّيةِ أعمالِ التكفير. كان يوبّخُ الملكَ تيودوريك، بسببِ أسلوبِ حياتِهِ البعيدِ عنِ الإنجيل، فنُفيَ هو ورهبانُهُ، إلى إيطاليا، حيث أسَّسَ أديرةً جديدة. قاومَ بكتاباتِهِ البدعةَ الآريوسيّة. رَقدَ في الرّبّ في شمالِ إيطاليا، عام 615. من أقوالِه: «اللهُ الكلَّيُّ القُدرةِ، غيرُ المنظورِ، غيرُ المُدرَكِ، الذي يَجِلُّ عن كلِّ تعبيرٍ ويسمو فوقَ كلِّ تقديرٍ، جبلَ الإنسانَ من ترابٍ وأكرمَه بكرامةِ صورتِه. فإذا استخدَمَ الإنسانُ قِوى النَّفسِ ﭐستخدامًا صحيحًا سيكونُ شبيهًا بالله».
ما عدا ما يلي:
الصلاة الجامعة
اللَّهُمَّ، يَا مَنْ جَمَعْتَ عَلَى نَحْوٍ عَجِيبٍ،
فِي سِيرَةِ الطوباويِّ كُولُمْبَانُسَ، رَئِيسِ الدَّيْرِ،
مُهَمَّةَ التَّبْشِيرِ إِلَى الخَلْوَةِ الرَّهْبَانِيَّة، †
أَنْعِمْ عَلَيْنَا، بِشَفَاعَتِهِ وَقُدْوَتِهِ الحَسَنَةِ،
بِأَنْ نَبْتَغِيَ وَجْهَكَ دَائِمًا، *
وَأَنْ نُعْنَى بِبِنَاءِ الكَنِيسَةِ وَزِيَادَةِ الـمُؤْمِنِين.
بِرَبِّنَا يَسُوعَ الـمَسِيحِ ٱبْنِكَ، *
الَّذِي يَحْيَا وَيَمْلِكُ مَعَكَ، باتِّحَادِ الرُّوحِ القُدُس إِلهًا، † إِلَى دَهْرِ الدُّهُور.