القدّيس كِريلُّس الأورشليميّ الأسقف ومَلفان الكنيسة (18/03)
سيرة حياة القديس
وُلِدَ عام 315 من عائلة مسيحيّة وخلَفَ الأسقفَ مَكسيمُس على الكرسي الأورشليمي. اشتدّت في عهده النزاعات حول الإيمان بشخص المسيح، خصوصًا بسبب الهرطقة الآريوسيَّة التي أنكرت مساواة لاهوت الابن بلاهوت الآب، فقاومها كِريلُّس بتعاليمِه، ودفع ثمنًا غاليًا لموقفه هٰذَا، إذ نُفِيَ ثلاث مرّاتٍ عن أبرشيّتِه، بسبب مساندة بعض الأباطرة الرومان لهذه البدعة. اشترك في المجمع المسكوني الثاني الذي عُقدَ في القسطنطينية (إسطنبول حاليًّا) عام 381، والذي أكّدت فيه الكنيسة الجامعة بأنّ "الابنَ مساوٍ للآب في الجوهر"، كما نتلو في قانون الإيمان. تَشهَدُ لغَيْرته الرّاعوية تعاليمُه التي وصلت إلينا وبها فسَّر للموعوظين أسرار الاندماج في الحياة المسيحية، أي المعموديّة والتثبيت والإفخارستيا، هٰذَا بالإضافة لمواعظه عن تعاليم الكنيسةِ القويمة والكتاب المقدّس. رقدَ في الربّ عام 386. أعلنه البابا لاون الثالث عشر معلّمًا للكنيسة عام 1882. من تعاليمه: ينحدرُ الماءُ بشكلٍ واحدٍ ولكنَّه يُنتِجُ أشكالا كثيرةً متنوِّعة ... كذلك الرُّوحُ القُدُس، مع كونِه واحدًا وله صورةٌ واحدة، إلا أنّه يمنحُ، بإرادةِ ﷲ وباسمِ المسيحِ، فضائلَ كثيرة.
ما عدا ما يلي:
الصلاة الجامعة
اللّٰهُمَّ، يَا مَنْ بِفَضْلِ الطوباويَّ كِرِيلُّس الأسقف،
جُدْتَ عَلَى الكَنِـيسَةِ بِالتَـعَمُّقِ في أَسْرَارِ الخَلَاصِ تَـعَمُّقًا عَجِيبًا: †
أَعْطِنَا بِشَفَاعَتِهِ أَنْ نَعرِفَ ابْنـَكَ، *
وَأَنْ نَـنْـعَمَ بِالحَيَاةِ الوَافِرَةِ الَّتِـي أَتَانَا بِهَا.
هُوَ الَّذِي يَحْيَا وَيَمْلِكُ مَعَكَ، باتِّحَادِ الرُّوحِ القُدُسِ إِلٰهًا، † إلَى دَهْرِ الدُّهُور.