القدّيس لاون الكبير، البابا وملفان الكنيسة (10/11)
سيرة حياة القديس
وُلِدَ في إيطاليا. صارَ رئيسَ شمامسةٍ ومُستشارًا للبابوات. اعتلى السُّدَّة البطرسيَّة نحو عام 440 م. فكان راعيًا صالحًا وأبًا للنفوس. سعى بكلِّ وسيلةٍ إلى دعمِ الإيمانِ القويم، فدافعَ عن وحدةِ الكنيسة ضدّ الهراطقة. ووقفَ، قدر استطاعته، في وجهِ البرابرةِ الذين احتلّوا روما ونهَبوها. دعا إلى عقدِ مجمعِ خلقيدونية المسكونيّ، عام 451، وأرسلَ إليهِ مندوبينَ، فرحَّبَ بهم آباءُ المجمعِ الستّمئة، وهم شرقيّون، باستثناءِ خمسةٍ منهم، وصادَقوا على الرسالةِ التي حدَّدَ فيها البابا لاون الإيمانَ القويمَ، في شأنِ شخصِ المسيحِ ذي الطبيعتَين الإلهيةِ والبشرية، هاتفين: «هذا إيمانُ الآباءِ، هذا إيمانُ الرسلِ، هذا إيمانُنا أجمعين. هذا هو الإيمانُ القويم: محرومٌ مَنْ كانَ على غيرِ هذا الإيمان. لقد نطقَ بُطرسُ بفمِ لاون». ومما جاءَ في ردّ الأساقفة على البابا: «لقد كنُتم، بمنِ انتدَبتُم إلى هذا المجمعِ المُقدَّس، توجِّهونَ الآباء، كما يوجِّهُ الرأسُ سائرَ أعضاءِ الجسد». للبابا لاون مواعظ باللاتينية، ذات قيمةٍ عظيمة. رقدَ في الرّبّ في مثل هذا اليوم من عام 461، ودُفنَ في كنيسةِ القدّيس بطرس.
ما عدا ما يلي:
أنتيفونة الدخول عن يشوع بن سيراخ 45: 30
أَعْطَاهُ الرَّبُّ عَهْدَ سَلَامِهِ، لِكَيْ يَكُونَ إِمَامَ شَعْبِهِ فِي الأَقْدَاسِ،
وَتَـبْقَى لَهُ وَلِنَسْلِهِ عَظَمَةُ الكَهَنُوتِ مَدَى الدُّهُور.
الصلاة الجامعة
اللَّهُمَّ، إِنَّكَ لَنْ تَسْمَحَ لِأَبْوَابِ الجَحِيمِ
بِأَنْ تَقْوَى عَلَى كَنِيسَتِكَ
الـمَبنِيَّةِ عَلَى صَخْرِ الرُّسُلِ الرَّاسِخِ الحَصِين، †
فَنَسْأَلُكَ، بِشَفَاعَةِ الطوباويّ لَاوُنَ الكَبِير البَابَا، *
أَنْ تُثَبِّتَهَا عَلَى بَهَاءِ الحَقِّ وَطُمَأْنِينَةِ السَّلَام.
بِرَبِّنَا يَسُوعَ الـمَسِيحِ ٱبْنِكَ، *
الَّذِي يَحْيَا وَيَمْلِكُ مَعَكَ، باتِّحَادِ الرُّوحِ القُدُس إِلهًا، † إِلَى دَهْرِ الدُّهُور.
الصلاة على التقادِم
لِيَسْطَعْ نُورُكَ عَلَى الكَنِيسَةِ، بِحَقِّ هَذِهِ التَّقَادِمِ، يَا رَبّ، †
فَتُوَالِيَ رَعِيَّتُكَ مَسِيرَتَهَا فِي كُلِّ مَكَانٍ مِنَ الأَرْض، *
وَيَحْظَى الرُّعَاةُ بِهَدْيِكَ وَرِضَاك. بِالمَسِيحِ رَبِّنَا.
أنتيفونة التناول متى 16: 16، 18
قَالَ سِمْعَانُ بُطْرُسَ لِيَسُوعَ: «أَنْتَ المَسِيحُ ٱبْنُ اللهِ الحَيّ».
فَأَجَابَ يَسُوعُ: «أَنْتَ صَخْرٌ، وَعَلَى الصَّخْرِ هَذَا سَأَبْنِي كَنِيسَتِي».
الصلاة بعد التناول
اِرْعَ، يَا رَبُّ، كَنِيسَتَكَ الَّتِي غَذَّيْتَهَا
مِنْ هَذِهِ الـمَائِدَةِ المُقَدَّسَة، †
وَدَبِّرْهَا بِيَدِكَ القَدِيرَة، *
لِتَزْدَادَ حُرِّيَّةً، وَتَثْبُتَ عَلَى الإِيمَان القَوِيم. بِالمَسِيحِ رَبِّنَا.