القدّيس مَرتينُس دي تور، الأسقف (11/11)
سيرة حياة القديس
وُلِدَ في پانونيا (بلاد المجر اليوم وما حولها) نحو عام 316 م، من والدَيْن وثنيَّيْن. بالرغمِ مِن ذلكَ أحبَّ مَرتينُس أنْ يتلقّى التربيةَ المسيحيةَ مُذ كانَ في العاشرةِ من عُمرِه، وكانَ يرغبُ في التنسُّكِ ﭐقتداءً ببعضِ الزاهدينَ، إلّا أنّه أُجبِرَ على الالتحاقِ بجيشِ الإمبراطورِ، كأبيهِ الذي كانَ قائدًا في الجيش، وأُرسلَ للخدمةِ في بلاد الغال (فرنسا حاليًّا). هناكَ قَبِلَ المعموديةَ فتركَ الجُنديّة، عام 365، وﭐلتزم حياة الزُّهدِ مُتتلمذًا على يدِ القدّيسِ هِيلاريوس أسقفِ پواتييه، الذي رَسمَهُ كاهنًا. أنشأ، عام 361، جماعةً مُكرّسةً في منطقة «ليغوغِيه»، وهي تُعتَبر أوّل ديرٍ رهبانيّ في تاريخِ الكنيسةِ الغربيّة. وفي عام 371 ﭐختير أسقفًا على مدينةِ «تور» في فرنسا. كانَ راعيًا صالحًا، أسَّسَ أديرةً كثيرةً وعملَ على تثقيفِ الإكليروس. ضمَّ إليهِ فريقًا مِنَ الرهبانِ، فأخذوا يبشِّرونَ معهُ الفقراءَ وأهلَ الأرياف. رقدَ في الرّبّ في مدينةِ كاند عام 397، بعد أن قصدَها لإحلالِ السلامِ بين أبنائِها.
ما عدا ما يلي:
أنتيفونة الدخول عن 1 صموئيل 2: 35
يَقُولُ الرَّبُّ: «أَنَا أُقِيمُ لِي كَاهِنًا أَمِينًا، يَعْمَلُ بِحَسَبِ مَا فِي قَلْبِي وَنَفْسِي».
الصلاة الجامعة
اللَّهُمَّ، يَا مَنْ تَجَلَّتْ عَظَمَتُكَ
فِي حَيَاةِ الطوباويِّ مَرْتِينُسَ الأُسْقُفِ وَفِي مَوْتِهِ: †
جَدِّدْ فِي قُلُوبِنَا آيَاتِ نِعْمَتِكَ،
كَيْ لَا يَفْصِلَنَا عَنْ حُبِّكَ لا مَوْتٌ وَلَا حَيَاة.
بِرَبِّنَا يَسُوعَ الـمَسِيحِ ٱبْنِكَ، *
الَّذِي يَحْيَا وَيَمْلِكُ مَعَكَ، باتِّحَادِ الرُّوحِ القُدُس إِلهًا، † إِلَى دَهْرِ الدُّهُور.
الصلاة على التقادِم
قَدِّسْ، يَا رَبُّ، التَّقْدِمَةَ الَّتِي نُقَرِّبُهَا لَكَ
وَنَحْنُ نُكْرِمُ الطوباويَّ مَرْتِينُسَ الأُسْقُفَ فَرِحِين، †
وَوَجِّهْ حَيَاتَنَا بِفَضْلِهَا، *
كَيْ نُوَالِيَ مَسِيرَتَنَا اليَوْمِيَّةَ إِلَيْكَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاء.
بِالمَسِيحِ رَبِّنَا.
أنتيفونة التناول متى 25: 40
يَقُولُ الرَّبُّ:
«كُلَّمَا صَنَعْتُمْ شَيْئًا لِوَاحِدٍ مِنْ إِخْوَتِي هَؤُلَاءِ الصِّغَارِ، فَلِي قَدْ صَنَعْتُمُوه».
الصلاة بعد التناول
أَنْعَشْتَنَا بِسِرِّ الوَحْدَةِ الـمُقَدَّسِ، يَا رَبّ، †
فَنَسْأَلُكَ أَنْ تُسَدِّدَ خُطَانَا وَفْقَ مَشِيئَتِكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ،
وَعَلَى مِثَالِ الطوباويِّ مَرْتِينسَ الأُسْقُفِ،
الَّذِي كَرَّسَ حَيَاتَهُ لِخِدْمَتِكَ،
نَفْتَخِرُ بِأَنْ نَكُونَ خَاصَّتَكَ. بِالمَسِيحِ رَبِّنَا.