القدّيس يواكيم والقدّيسة حنّة، والدا القدّيسة مريم البتول (26/07)
سيرة حياة القديس
بالرغم من أن الكتاب المقدّس لا يُحدّثنا عن يواكيم وحنّة، إلّا أن تقليدًا قديمًا شاع في الأوساط اليهودية المسيحية في القرن الثاني الميلادي، يفيد بأنّهما والدا القديسة مريم العذراء. تقول الرواية بأنّهما كانا يعيشان في تقوى الله، وقد رُزقا في شيخوختهما ابنتَهُما مريمَ بمعجزةٍ إلهيّة، فنذراها للهيكل منذ طفولتها. انتشر تكريمُ القديسةِ حنّة في الشرق منذ القرن السادس، وفي الغرب منذ القرن العاشر. وأمّا تكريم القدّيس يواكيم، فيعود إلى القرن السابع عشر. إنَّ ذكرَنا لهذَين القدّيسَين هو فرصةٌ للتأمّل في دَور المسنّين وأهمّيتِهِم في الأسرة والمجتمع. عن هذا تحدّث البابا فرنسيس في إحدى عظاته قائلًا: «تحتوي الشيخوخة على نعمةٍ ورسالةٍ، وهي دعوةٌ حقيقيّةٌ من الرّبّ. الشيخوخة دعوة! ... هذا ما ينبغي أن نُظهرَهُ للشّبابِ الذين يتعبون بسرعة: شهادةُ المُسنّين هي شهادة الأمانة ... إنّ صلاةَ الأجداد والمسنّين هي عطيّة وغنى للكنيسة! وهي أيضًا مصدر حكمةٍ للمجتمعِ البشريّ بأسرِه» (المقابلة العامّة في ساحة القدّيس بطرس: الأربعاء 11 آذار 2015).
ما عدا ما يلي:
أنتيفونة الدخول عن يشوع بن سيراخ 44: 1، 22
لِنَمْدَحْ يُوَاكِيمَ وَحَنَّةَ فِي مَريَمَ العَذرَاءِ ابنَتِهِمَا: فَقَدْ أَوْلَاهُمَا الرَّبُّ بَرَكَةَ جَمِيعِ الأُمَم.
الصلاة الجامعة
أَيُّهَا الرَّبُّ، يَا إِلَهَ آبَائِنَا، يَا مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَى القِدِّيسِ يُوَاكِيمِ وَالطوباويَّةِ حَنَّةَ،
أن تُولَد مِنهما أُمُّ ابنِك المُتَجَسِّد: †
نَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ أَنْ تُتِمَّ فِينَا، بِصَلَوَاتِهِمَا، *
الخَلَاصَ الَّذِي وَعَدْتَ بِهِ الـمُؤْمِنِينَ مُنْذُ القِدَم.
بِرَبِّنَا يَسُوعَ الـمَسِيح ٱبْنِكَ، *
الَّذِي يَحْيَا وَيَمْلِكُ مَعَكَ، باتِّحَادِ الرُّوحِ القُدُس إِلهًا، † إِلَى دَهْرِ الدُّهُور.
القراءة الأولى
«اسماؤهم تحيا مدى الاجيال»
قراءة من سفر يشوعَ بنِ سيراخ 44: 1، 10-15
لِنَمدَحِ الرِّجالَ النُّجَباء، آباءَنا الَّذينَ وُلِدْنا منهم. فَهُمْ رجالُ رَحمة، وبِرُّهمُ لا يُنسى. الميراثُ الصَّالحُ يَدومُ مَعَ ذُرِّيَتهم، وأَعقابُهُم يَبقَوْنَ على المواعيد؛ تثبُتُ ذُرِّيِّتُهُم وبنُوهم لأَجلِهم؛ إلى الأَبدِ تَدومُ ذُرِّيَّتُهُم، ولا يُمْحى مَجدُهم.
أَجسامهُم دُفِنَت بِالسَّلام، وأَسماؤُهم تَحيا مَدى الأَجيال. الشُّعوبُ يُحدِّثونَ بِحكمَتِهم، والجماعةُ تُخبِرُ بِمَدْحَتِهم. -كلام الرب
المزمور 131 11، 13-14، 17-18ب
الردة (لوقا 1: 32ب) يُوليهِ الرَّبُّ الإِلهُ عرشَ أَبيهِ دأود.
1 أَقْسَمَ الرَّبُّ لِدأودَ قَسَماً صادِقا * ولَنْ يَكونَ لِكَلِمَتِهِ ناقِضا:
«إِنِّي سأَجْعَلُ مِنْ فِلْذاتِ كَبِدِك * مَنْ يَسْتَوي عَلى عَرْشِك».
2 إِنَّ الرَّبَّ اخْتارَ صِهيون * وفِيها قَدْ أَحَبَّ أَنْ يُقيم
وقالَ: «هُنا إلى الأَبَدِ رَاحَتي * هنا مُقامي حَسَبَ رَغْبَتي.
3 هناك سأَرفَعُ لدأودَ شأْناً
وأُعِدُّ لِمن سأَمسَحُه سِراجا * وبالبهاءِ أَضَعُ على رأْسِه تاجا».
هللويا عن لوقا 2: 25ج
هللويا. كانا يَنتظرانِ الفَرَجَ، والرُّوحُ القُدسُ كان نازِلاً عليهما. هللويا.
الإنجيل المقدس
«إن كثيراً من الأَنبياء والصديقين تمنَّوا أَن يَروا ما تبصرون»
فصل من بشارة القديس متى الإنجيلي البشير 13: 16-17
في ذلِكَ الزَّمان: قالَ يسوعُ لتلاميِذه:
«أَمَّا أَنتُم، فَطوبى لِعُيونِكم، لأَنَّها تُبصِر؛ ولآذانِكم، لأَنَّها تَسمَع! الحقَّ أَقولُ لكم: إِنَّ كثيراً من الأنبِياءِ، والصِّديقين، تَمَنَّوا أَن يَرَوا ما تُبصِرون، فلم يَرَوْا، وأَن يَسمَعوا ما تَسمَعون، فلَم يَسمَعوا». -كلام الرب
الصلاة على التقادِم
تَقَبَّلْ، يَا رَبُّ، تقادِمَ خِدْمَتِنَا وَعِبَادَتِنَا، †
وَٱشْمُلْنَا جَمِيعًا بِتِلْكَ البَرَكَة *
الَّتِي وَعَدْتَ بِهَا إِبْرَاهِيمَ وَنَسْلَهُ. بِالمَسِيح رَبِّنَا.
أنتيفونة التناول عن مزمور 23: 5
نَالَ يُوَاكِيمُ وَحَنَّةُ بَرَكَةً مِنَ الرَّبِّ، وَصَلَاحًا مِنْ إِلَهِ خَلَاصِهِمَا.
الصلاة بعد التناول
اللَّهُمَّ، يَا مَنْ شَاءَتْ إِرَادَتُكَ أَنْ يُولَدَ ٱبْنُكَ مِنْ أُسْرَةٍ بَشَرِيَّةٍ،
كَيْ يُولَدَ البَشَرُ مِنْكَ فِي سِرٍّ عَجِيب: †
تَعَطَّفْ عَلَيْنَا نَحْنُ الَّذِينَ أَشْبَعْتَنَا مِنْ خُبْزِ الأَبْنَاء، *
وَقَدِّسْنَا بِرُوحِ التَّبَنِّي. بِالـمَسِيح رَبِّنَا.