القدّيس يوحنا الدمشقي، الكاهن وملفان الكنيسة (12/4)
سيرة حياة القديس
وُلِدَ في القسمِ الثاني مِنَ القرنِ السابعِ في دمشقَ، من أسرةٍ عريقة. كانَ أبوه سيرجيوس، ﭐبنُ المنصور، من كبارِ موظَّفي البلاطِ الأمويّ، في عهدِ الخليفة عبد الملك. تعمّقَ في ثقافةِ الدّين والدنيا. ثمّ زهدَ في الثروةِ الوالديةِ، وغادرَ موطنَهُ وأسرَتَه، وترهَّبَ في ديرِ القدّيس سابا، القريبِ مِن بيتَ لحم. وعكفَ هناكَ على نظْمِ الأناشيدِ والقوانينِ، إكرامًا للكلمةِ المُتجسّدِ، ووالدةِ الإلهِ والقدّيسين. فـﭑستحقّ لقبَ «قيثارة الروح». رُسِمَ كاهنًا، وحاربَ بدعةَ تحطيمِ الأيقوناتِ، وتركَ مؤلَّفاتٍ كثيرةً في اللاهوت. صارَ أحدَ أهمَّ واعظي كنيسةِ القيامة. رقدَ في الرّبّ في دير مار سابا، في مثل هذا اليوم، من عام 749 على الأرجح. عام 1890 أعلنه البابا لاون الثالث عشر معلِّمًا للكنيسةِ الجامعِة. مِن صلواتِه: «أنتَ، يا ربُّ، هيَّأْتَ خَلْقي ووجودي ببَرَكةِ الرُّوحِ القُدُس، أنتَ تبنَّيْتَني فأخرَجْتَني إلى النُّورِ، ... غذَّيْتَني بالحليبِ الرُّوحيِّ، أي تعاليمِك الإلهيّةِ. وبالغِذاءِ الصُّلبِ الذي هو جسدُ ربِّنا وإلهِنا يسوعَ المسيح، ... خفِّفْ، يا رب، حِمْلَ خطاياي الثَّقيل، ... طهِّرْ عقلي وقلبي. قُدْني في الطَّريقِ القويِم، وكُنْ لي مصباحًا مضيئًا».
ما عدا ما يلي:
الصلاة الجامعة
يَا رَبَّنَا، نَسْأَلُكَ أَنْ تَعْضُدَنَا بِصَلَوَاتِ القِدِّيسِ يُوحَنَّا الدِّمَشْقِيِّ كَاهِنِكَ،† فَيَكُونَ الإِيمَانُ القَوِيمُ، الَّذِي نَادَى بِهِ بِحَزْمٍ وَعَزْم،* نُورًا لَنَا وَقُوَّةً عَلَى الدَّوَام. بِرَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيحِ ٱبْنِكَ* الِإلَهِ الحَيِّ المَالِكِ مَعَكَ وَمَعَ الرُّوحِ القُدُس† إِلَى دَهْرِ الدُّهُور.