Liturgical Logo

الأحد الثاني للسنة أ – عظة الأحد 2 للسنة أ (الأب د. بيتر مدروس)

الأب بيتر مدروس

الأحد الثّاني للسّنة أ
المسيحيّون حِملان في أَثَر المسيح الحَمَل (يوحنّا 1 : 29-34)
(بقلم الأب د. بيتر مدروس)
يتنبّأ أشعيا أنّ الشّعب العبريّ أو “العبد البارّ” سوف “يكون خلاص الله إلى أقاصي الأرض” (49 : 6). ولا يمكن أن تُشير هذه العبارة إلاّ إلى المسيح لأنّ “يسوع” اختصار “يهوشواع” أي “الربّ يخلّص”، واسمه على جسمه. ويا ليت قوم الميثاق العتيق يطالعون هذه النّصوص وما زالوا على أنفسهم منغلقين وكأنّ لهم وحدهم كلّ الحقوق ، كما يكتب التّلمود: إنّ الجوييم أي الوثنيين – بما فيهم ال”مينيم” حرفيّاً “الأشكال” أي المسيحيين – خُلقوا ليكونوا خدّاماً لليهود!”
أمّا مار بولس الإناء المختار رسول الأمم فإنه ينعت المسيحيين ب “المقدَّسين” (بفتح اللام للمجهول) وفي نفس الوقت ب “المدعوّين ليكونوا قدّيسين”. ولا تناقض : فالله بدمه الثّمين قدّسهم (وقدّسنا) في المعموديّة وهو يدعوهم (ويدعونا) إلى أن نقدّس أنفسنا بالنّعمة والأعمال الصّالحة (عن تيطس 3 : 4-7).

“هوذا حَمَل الله!”
يبدو أن يوحنّا المعمدان يقصد بصورة الحَمَل الطّهارة والبراءة ، لأنّ المسيح الحَمَل كما يراه المعمدان بوحي من روح القدس “يرفع خطيئة العالم”. والفعل اليونانيّ يعني: “يزيل” ، ولا يعني “يحمل” بمعنى التكفير عن إثم البشر أو تحمّل عواقبه. وبالفعل، يعلن المعمدان عن المسيح أنه “ينقّي بيدره” (عن مرقس 3 : 12) من الشّوائب، “ويحرق التّبن بنار لا تُطفأ” .
في أيّامنا نحن أيضاً، معشر المسيحيين، حِملان للذبح، ليس فقط في الشرق بل في الغرب أيضاً. ومثل الرسل “فلنعُدّنّ أنفسنا سعداء لأننا حُسِبنا مستحقّين أن نعاني الآلام من أجل الاسم” ، اسم يسوع (عن أعمال 5: 41، بطرس الأولى 4: 14).