تأملات آباء الكنيسة حول المحبة

آباء الكنيسة

أحبوا أعداءكم والقدّيس أغناطيوس الأنطاكيّ (؟ – نحو 110)، بطريرك أنطاكية وشهيد
رسالة إلى أهل أفسس، 10-14
»أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: أَحِبُّوا أَعداءَكم وصَلُّوا مِن أَجلِ مُضطَهِديكُم«
“صلّوا ولا تملّوا” (1تسالونيقي 5: 17) من أجل النّاس الآخرين. فإنّنا نستطيع أن نأمل بتوبتهم وبعودتهم إلى الله. وبالأحرى، فَليُرشِدهم مثالكم إلى الطريق. واجِهوا غضبَهم بلطفِكم؛ وتَعجرُفَهم بتواضعِكم؛ وكُفرَهم بصلواتِكم؛ وأخطاءَهم بصَلابةِ إيمانِكم؛ وعُنفَهم برَصانَتِكم، من دون أن تسعوا إلى التصرّف مثلَهم. فَلنُظهِرْ لهم من خلال طيبَتِنا أنّنا إخوتهم. فَلنُحاول “الاقتداء بالربّ” (1تسالونيقي 1: 6). فمَن عانى الظلم أكثر منه؟ مَن أُذِلّ وأُنكِر؟ يجب ألاّ نجدَ بينكم الزؤان (متّى 13: 25). أُثبتوا في الرّب يسوع المسيح بالنقاوة والقناعة الكاملتين جسدًا وروحًا. ها قد أتَتِ الأزمنة الأخيرة… نحن لا ندخلُ الحياة الحقيقيّة سوى في الرّبِّ يسوع المسيح. وخارجه، لا شيء صحيح!… لا شيء يفوقُ السلام؛ فإنّ السلام يتغلّبُ على الهجمات كلّها التي يشنّها علينا الأعداء، سواء كانوا سماويّين أو أرضيّين… اليوم، لم يعدْ يكفي أن نُجاهِرَ بالإيمان؛ بل يجب أن نُظهِرَ حتّى النهاية القوّة التي يَملأنا هذا الإيمان بها.
…………………

أحبوا أعداءكم والقدّيس فولجنتيوس (467 – 532)، أسقف روسب في إفريقيا الشماليّة
«أقول لكم: أحبوا أعداءكم»
“لا تكونوا مديونين لاحد بشيء الا بان يحب بعضكم بعضا” (رومة 13، 8) ما هذا الدين المثير للإعجاب الذي يتكلّم عنه القديس بولس يا إخوتي، أليس الحب الذي يعلّمنا الرسول أن نسدده دائماً، من دون أن نكفّ عن كوننا مديونين. يا لهذا الدين السعيد، المقدّس، الحامل الى السماء ائتمانات مملوءة بالثروات الأزلية!… فلنتذكر أيضاً كلمات المسيح: “لكني اقول لكم ايها السامعون احبوا اعداءكم احسنوا الى مبغضيكم، باركوا لاعنيكم و صلوا لاجل الذين يسيئون اليكم” (لوقا 6، 27 – 28). وما هي مكافأة هذا العمل الي يتّبع التعاليم؟… “هكذا نكون ابناء ابيكم الذي في السماوات”. أما ما يناله أبناء الله فيقول عنهم الرسول بولس: “فان كنا اولادا فاننا ورثة ايضا ورثة الله و وارثون مع المسيح” (رومية 8، 17). فاسمعوا يا إخوتي، إسمعوا يا أبناء الله، إسمعوا يا ورثة الله ووارثي المسيح! إذا أردتم نيل إرث الآب، قوموا بدفع دين حبّكم ليس فقط الى أصدقائكم، بل أيضاً الى أعدائكم. لا تحجبوا حبّكم عن أحد، فهو الكنز المشترك ما بين البشر الذين يمتلكون الإرادة الطّيبة. فامتلكوا الحب يا جميع الناس، ومن أجل زيادته، اسكبوه على الأشرار كما على الصالحين؛ فهذا الخير الذي نملكه جميعاً، لم يأتِ من الأرض، بل من السماء… فالحب هو إذاً هبة من السماء: “محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا” (رومية 5، 5)… الحب هو أساس كل الخيرات، بحسب القديس بولس، تماماً كما أن الطمع والبخل هما أساس كل الشرور (تيموثاوس الأولى 6، 10)… الحب سعيدٌ دائماً، لأنه بقدر ما يزيد من هباته، بقدر ما يوزّعه الله لنا. لها السبب، بقدر ما يفتقر البخيل من كل ما يملك، بقدر ما يغتني المرء الذي يدفع دينه بالحب مما يُعطي.
…………………

إذا أحبني أحد حفظ كلامي والقديس نقولاس كاباسيلاس (نحو 1320 – 1363)، لاهوتيّ علمانيّ يونانيّ وقدّيس في الكنائس الأرثوذكسيّة
الحياة في المسيح، الجزء الرابع
«إذا أَحَبَّني أَحَد حَفِظَ كلامي فأحَبَّه أَبي ونأتي إِلَيه فنَجعَلُ لَنا عِندَه مُقامًا»
إنّ الوعد المتّصل بمائدة الإفخارستيّا يجعلنا نثبت في الرّب يسوع المسيح ويثبت الرّب فينا، لأنّه كُتِبَ: “مَن أَكَلَ جَسدي وشَرِبَ دَمي ثَبَتَ فِيَّ وثَبَتُّ فيه” (يو 6: 56). إذا ثَبُت الرّب يسوع المسيح فينا، فما الذي نحتاج إليه؟ وما الذي ينقصنا؟ وإذا ثبتنا في المسيح، فما الذي نطلبه بعد؟ إنّه مضيفنا ومسكننا في الوقت نفسه. ما أعظم فرحنا أن نكون مسكنه! يا لغبطتِنا أن نكون نحن مسكن مضيف مثله! أيّ خير قد ينقص مَن يعاملهم الربّ كذلك؟ أيّ علاقة مشتركة لهؤلاء مع الشرّ، وهم الذين يشعّون بمثل ذاك النور البهيّ؟ أيّ شرّ بٱستطاعته أن يقاوم خيرًا بهذا القدر؟ ما من شيء آخر سيثبت فينا أو يهاجمنا عندما يتّحد الرّب يسوع المسيح فينا بهذا الشكل. إنّه يغمرنا ويغوص في أقصى أعماقنا؛ إنّه حمايتنا وملجأنا؛ يحيط بنا من الجوانب كلّها. إنّه مسكننا، والمضيف الذي يشغل مسكنه كلّه. فنحن لا نحصل على جزء منه، ولا حتّى على شعاع من الشمس، بل نحن نحصل على الشمس بكاملها… لدرجة أنّنا “نتّحدَ بِالربّ ونصير وإيّاهُ روحًا واحِدًا” (راجع 1قور6: 17)… فتتّحد روحنا بروحه، وجسدنا بجسده، ودمنا بدمه… وكما قال القدّيس بولس: “حَتَّى تَبتَلِعَ الحَياةُ ما هو زائِل” (2قور5: 4) “فما أَنا أَحْيا بَعدَ ذلِك، بلِ المسيحُ يَحْيا فِيَّ” (غل 2: 20).
…………………

أفكار من القديس يوحنا فيانية حول المحبَّة
• يا يسوع، أن نعرِفَكَ يعني أن نُحِبَّكَ! لو عرفنا كم يُحبُّنا ربُّنا، لمتنا من الفرح! لا أظنّ أن هناك قلوب قاسية لدرجة أنها تبقى دون أن تُحب، وهي ترى كم هي محبوبة… إنَّ السعادة الوحيدة التي لدينا في الأرض هي أن نُحِبَّ الله وأن نعرف أن الله يُحبُّنا.
• إنَّ الإتحاد بيسوع المسيح، إتحاد بالصليب: هذا هو الخلاص!
• أن نكون محبوبون من قِبَل الله، أن نكون متّحدون بالله… العيش في حضرة الله، العيش من أجل الله: يا لها من حياة جميلة… وموت جميل… كلّها تحت نظر الله، كلّها مع الله، كلّها في سبيل إرضاء الله… آه، كم هو حلو هذا!
• للإنسان عملٌ جميل، ألا هو أن يُصلِّي وأن يُحب… هذه هي سعادةُ الإنسان في الأرض.
• كم يكونُ موت الإنسان جيّداً (بارّاً) إذا عاشَ على الصليب!
• المسيحي الحقيقي، الذي يُحِبُّ الله ويُحِبُّ القريب (عندما نُحِبُّ الله نُحِبُّ القريب)، أنظروا كم هو سعيد!، أيُّ سلامٍ يملأُ نفسَه: هذا هو الفردوس على الأرض!
• سيكون حُبُّنا هو مقياسُ المجدِ الذي سنحصُلُ عليه في الفردوس.
• من أجل أن تذهب إلى السماء يا صديقي، فأنت بحاجةٍ مُلِحَّةٍ إلى النِّعمةِ والصليب.
• يا أبنائي، كم صالح هو الله! أي حب أحبنا به، ولا يزال! لن نفهم ذلك جيّداً سوى في الفردوس.
• من أجلنا أوجد الله الشمس التي تنيرنا، والهواء الذي نتنفّسه، والنار التي تدفّئنا، والماء التي نشربها، والحنطة التي تغذّينا، والثياب التي تغطّي أجسادنا.
• نحن نشبه الأطفال الصغار، لا نحسن المشي في طريق السماء، نتردّد، نقع، لولا وجود يد الله الصالح معنا دائماً كي تسندنا.
• نحن لا نغيب عن بصر الله، كما أن الطفل الذي يبدأ بتحريك رجليه لا يغيب عن بصر أمه.
• إنّ حبَّنا لشيء ما ، يتناسب طرديّاً مع السعر الذّي ندفعه من أجل اقتنائه: من هذا يمكنكم أن تقدِّروا بأي حب أحب ربنا نفوسنا التي كلّفته كامل دمه!
• لقد خلقنا الله الصالح ووضعنا في العالم لأنه يحبّنا؛ إنه يريد خلاصنا لأنه يحبنا…
• إن حبه مستمرّ في كل لحظة و بنفس الشِّدّة.
• إن الله الصالح سريع جدّاً في منحنا الغفران عندما نطلبه منه، تماماً كالأم دائمة الاستعداد لأن تسحب ابنها من النار.
• كم هو جميل، كم هو عظيم أن نعرف وأن نحب وأن نخدم الله! هذا هو الشيء الوحيد الذي علينا أن نفعله في هذا العالم. وكل ما نفعله، خارج ذلك، فهو وقت ضائع.
• لقد وَضَعَنا الإله الصالح على هذه الأرض كي يرى كيف سوف نَسلُك، وإذا كنا سوف نحبّه.
• لقد خُلق الإنسان من أجل أن يُحِب ويُحَب، لهذا فهو ميّال جداَ إلى أن يُحِب ويُحَب.
• إن الإنسان المخلوق من أجل أن يحب لا يمكنه العيش دون حب؛ فإما أن يحب الله، أو أن يحب ذاته ويحب العالم…
• من غير الممكن أن نحب الله دون أن نشهد له بأعمالنا .
• إبحثوا عن حب حقيقي لا يظهر ذاته خارجيّاًً عن طريق عواطفه، ولن تجدوه.
• أن نحب الله بكل قلوبنا يعني أن نحبّه وحده، وأن نجعله حاضراً في كل ما نحب.
• لا يمكننا جميعاً أن نقدِّمَ صدقاتٍ للفقراء، وإلاَّ فلنصبح رهبانّاً ونحيا حياةً زاهدة في الحياة النسكية أو في الصحاري، لكننا نستطيعُ جميعاً أن نُحِبَّ الإله الصالح من أعماق قلوبنا.
• حُبُّنا لله لا يقتصر على إعلانه بأفواهنا: أنا أحبّك يا إلهي. حبنا لله بكل قلوبنا وكل نفوسنا وكل قوانا، يعني تفضيله على كل شيء، ويعني أن نكون مستعدّين أن نفقد الخيرات والشرف والحياة ذاتها ولا أن نهينه. حبّنا لله يعني ألاّ نحب أي شيء فوقه، وألاّ يكون لدينا أي شيء متساوٍ معه، وألاّ يتقاسم أي شيء قلوبنا معه.
• أفكّر غالباً، حتى لو لم يكن هناك حياة أخرى، فستكون سعادتنا عظيمة جداً أن نحب الله، وأن نخدمه، وأن نستطيع أن نفعل شيئاً ما لمجده، في هذه الحياة (قال ذلك قبل وفاته بأيام قليلة).
• لو ٱستطعنا أن نفهم السعادة في كوننا قادرين أن نحب الله، فسوف نبقى جامدين بلا حركة، في حالة من النشوة.
• لا شيء مألوف عند المسيحيّين أكثر من قول: أحبّك يا إلهي، وربما لا شيء أندر عليهم من حب الله.
• هل تبحث السمكة عن الشجر والسهول؟… كلاّ، لأنها تعوم في الماء. هل يبقى الطير على الأرض؟… كلاّ، بل يطير بعيداً في الفضاء. والإنسان المخلوق كي يحب الله، كي يحوز على الله، لا يحبّه، بل يوزّع عواطفه في أماكن أخرى.
• طالما أنتم لا تحبّون إلهكم، فلن تكونوا راضين أبداً: كل شيء يحزنكم، وكل شيء يضايقكم…
بعيداً عن الإله الصالح… لا يوجد شيء ثابت، لا شيء، لا شيء! إذا كانت الحياة هي التي تبعدكم عنه، فهي تنقضي؛ إذا كان الحظ، فهو ينهار؛ إذا كانت الصحّة، فهي تتلف؛ إذا كانت الشهرة، فهي تتبدّد. نحن نمضي كالريح… كل شيء يمضي بخطوات واسعة، كل شيء يهوي. آه، يا إلهي، يا إلهي!، لكم يحزنني أولئك الذين يضعون عواطفهم في كل شيء!… إنهم يضعونها فيها لأنهم يحبّون أنفسهم كثيراً؛ غير أنهم لا يحبّونها بحب عاقل؛ بل يحبّونها بحبّهم لأنفسهم وحب العالم، باحثين بذلك عن أنفسهم، باحثين عن المخلوقات أكثر من بحثهم عن الله. لذلك فإنهم لا يكونون قانعين أبداً، ولا يكونون هادئين؛ بل هم دائماً مضطربون، دائماً معذّبون، دائماً مصعوقون.
• ليس الخاطئ هو من يعود إلى الله كي يطلب منه الغفران، بل الله ذاته هو الذي يركض وراء الخاطئ ويجعله يعود إليه.
• “إِنَّ رَبَّنا موجودٌ في الأَرضِ مِثلَ الأُمَّ الَّتي تَحمِلُ طِفلَها بَينَ ذِراعَيها. إِنَّ هذا الطِّفلَ شِرِّير، يَرفِسُ أُمَّه، يَعُضُّها، يَخدِشُها، لَكِنَّ الأُمَّ لا تُحَرِّكُ ساكِنًا؛ إِنَّها تَعلَمُ جَيِّدًا أَنَّها لو أَطلَقَتْهُ مِن بَينِ ذِراعَيها، فَسَوفَ يَقَع، ولَنْ يَستَطيعَ أَنْ يَمشي بِمُفرَدِه. هكذا يكونُ رَبُّنا؛ فهو يَحتَمِلُ كُلَّ إِساءَاتِنا وقَسوَتِنا، يَحتَمِلُ كُلَّ غَطرَسَتِنا، ويَغفِرُ لنا كُلَّ تَفاهاتِنا، ويَرحَمَنا بالرَّغمِ مِنَّا”.
• إن رحمة الله تشبه الجدول الفائض؛ الذي يجرف القلوب في طريقه.
• إن الله هو هكذا صالح حتى أنه، بالرغم من الإساءات التي نوجّهها إليه، فهو يجذبنا إلى الفردوس، إلى حدّ ما، بالرغم منا. مَثَلُ هذا كَمَثَلِ أمٍّ تحمل طفلها بين ذراعيها عند اجتياز جُرْفٍ سحيق . فبينما تكون الأم منشغلة تماماً بتجنّب الخطر، لا يتوقّف الطفل عن خدشها وإساءة معاملتها.
• في كل مرة ينتابني القلق بخصوص العناية الإلهية، يعاقبني الله الصالح بأن يبعث لي معونات (إغاثات) غير منتظرة.
• كل ما يطلبه الله منا هو الثقة. فبينما يسهر على جميع مصالحنا، فمن عدله ومن صلاحه يأتي لمساعدتنا وإغاثتنا.
• تعمل القيود التي نضعها أمامه على تجفيف تيّار رحمته… كما تعمل شكوكنا على وقف عطفه.
• ستكونون أغنياء بقدر اعتمادكم على العنايّة الإلهيّة وحدها.
• أطلبوا تجدوا” ليس هناك غير الله مَن يستطيع أن يقدّم مثل هذه الوعود والوفاء بها.
…………………

أقوال الطوباوي يعقوب كبوشي في المحبة
“المحبَّة هي فضيلة تجعلُنا نُحِبُّ اللهَ لِأَجلِ نفسِه، والقريب لِأَجلِ الله”.
“المحبة طالما هي طبيعيَّة لا بهاءَ لها. أمَّا متى صُنِعَتْ حُبًّا لله فتتلألأ”.
“أَكبر مُقَوٍّ لمحبَّةِ الله هو: التفكير بيسوع دائِماً، التَّكَلُّم عن يسوع دائِماً، والعمل دائِماً حُبًّا بيسوع”.
“إنَّ كمالَ الخليقة هو الإنسان، وكمالُ الإنسان هو العقل، وكمالُ العقل هو الحُبّ، وكمالُ الحُب هو محبَّةُ الله”.
“كيف يقدرُ اللهَ أَن يَملأَ قلبكَ عسلاً، إِذا كانَ طافِحاً خلاًّ”.
…………………

أقوال القديس فرنسيس الأسيزي في محبَّةِ الله والقريب
(1182 – 1226)
“فَلْنُحُببِ اللهَ إِذًا، وَلْنَعبُدْه بقلبٍ طاهِرٍ وذِهْنٍ نَقِيٍّ. هذا ما يَطْلُبُه فَوقَ كُلِّ شَيءٍ”. (القديس فرنسيس الأسيزي 1182- 1226)

“المجدُ لكَ ربِّي، لِأَجلِ مَن يَصفَحونَ حُبًّا بِكَ، لِأَجلِ مَن يَتَحَمَّلونَ المِحَنَ والمرض. الطُّوبى لهم إِذا ٱحتفظوا بِالسَّلام، لِأَنَّهُم بِكَ أَيُّها العَلِيُّ سَوفَ يُكَلَّلون”. (القديس فرنسيس الأسيزي 1182- 1226)
“إِنَّ السَّاجِدينَ الحقيقيينَ يَسجدونَ للآبِ بالرُّوحِ والحَقِّ. فكُلُّ الَّذينَ يَسجدونَ لَهُ في الواقِع، يجِبُ أَنْ يَسجدوا له بالرُّوحِ والحَقّ”. (يوحنا 4: 23) (القديس فرنسيس الأسيزي 1182- 1226)
“لنُسَبِّحْه، ولنُصلِّ إِليه، نهارًا وليلاً، قائِلين: “يا أَبانا الَّذي في السَّماوات…” إِذ ينبَغي أَنْ نُصَلِّي دائِمًا دونَما مَلل”. (لوقا 18: 1) (القديس فرنسيس الأسيزي 1182- 1226)
…………………

أقوال القديس لاون الكبير البابا (461†) في صلاح المحبة
“ليَزِيدَ الناسُ بٱستمرارٍ من أعمالِ رحمتِهم فيَزِيدَ ٱستحقاقُهم لقَبُولِ هذا الضيفِ العظيم، يسوعَ المسيح”. (القديس لاون الكبير البابا 461†)

“إِنْ كانَ اللهُ مَحَبَّة، فلا حدودَ للمَحَبَّة، لأَنَّه لا حدودَ للأُلوهيَّةِ”. (القديس لاون الكبير البابا 461†)
“كلُّ وقتٍ هو صالحٌ لممارسةِ أعمالِ المَحَبّة، وبصورةٍ خاصَّةٍ في هذه الأيّامِ. فالذين يَرغَبون في تناولِ فصحِ الرَّبِّ بتقديسِ النَّفسِ والجَسَدِ، فَلْيَجِدُّوا ويجتهدوا في الحصولِ على هذه الفضيلةِ، لأنَّ فيها خُلاصَةَ جميعِ الفضائِلِ، وهذه المَحَبَّةُ تَستُرُ جمًّا من الخطايا” (1بط 4: 8ب) + (يع 5: 20). (القديس لاون الكبير البابا 461†)
“يجبُ أن يزدادَ سخاؤُنا تجاهَ الفقراءِ والمعوَّقِين بمختلِفِ العِلَلِ، حتَّى يرتفعَ الشكرُ إلى اللهِ من أصواتِ الكثيرين، وحتى نصومَ نحن ونُطعِمَ الجياعَ. لا يُسَرُّ اللهُ في شيءٍ مثلَ سرورِهِ بتكريمِنا للفقراء، فهو يرى في رحمتِنا وعنايتِنا بالفقيرِ صورةَ محبَّتِهِ وصلاحِهِ”. (القديس لاون الكبير البابا 461†)

“وإذا تَصَدَّقْنا لا نَخَفْ أن تَنقُصَ أموالُنا، لأنَّ الرَّحمةَ نَفسَها هي مالٌ وَفِيرٌ، (طوبيا 4: 7-11)، (طوبيا 12: 8-10)، ولأنَّه، حيثُ المَسيحُ هو الذي يُطعِمُ ويُطعَمُ، لا يمكنُ أن يكونَ العطاءُ سببًا في نقصِ المادَّةِ. فهي يدُ الرَّبِّ نَفْسُها التي تَعمَلُ في كُلِّ عملِ رَحمَةٍ: هي نَفْسُها الَّتي تكسِرُ الخُبزَ فتَزِيدُه، وتوَزِّعُهُ فتُكَثِّرُهُ”. (القديس لاون الكبير البابا 461†)
“فَلْيُعطِ الصَّدَقَةَ مُعطِيها بٱطمئنانٍ وفَرَحٍ. لأَنَّه سيَجنِي رِبحًا كبيرًا إنْ لَمْ يَحتَفِظْ لِنَفْسِهِ إِلاّ بالشيءِ القليلِ” (2قو 9: 6-9)، (أعمال الرُّسُل 20: 35). (القديس لاون الكبير البابا 461†)
…………………

أقوال القديس منصور دي بول في المحبَّة
(1581- 1660)
“المَحَبَّةُ هي وَحدَها قادِرَةٌ على الإِبداعِ إِلى ما لا نِهايَة”. (القديس منصور دي بول 1581- 1660)
“لا يكفي أن نُحِبَّ الله إذا قريبُنا لا يُحِبُّه”. (القديس منصور دي بول 1581- 1660)
“لننظُر إِلى يسوعَ المسيح: قلبُه مُفعَم بالمحبَّة. يا له من شُعلةِ محبَّة. يا ربِّي، دعني في هذه اللحظة أسيرُ على خُطاكَ وأَحمِلَ كُلَّ النَّاسِ في قلبي. أَضرمني من نار حُبِّكَ”. (القديس منصور دي بول 1581- 1660)
“نحنُ كُلُّنا مدعوونَ كي نحمِلَ حُبَّ اللهِ، النَّارِ الإلهيَّة”. (القديس منصور دي بول 1581- 1660)
“إِذا كانت محبَّةُ اللهِ ناراً، فالغيرةُ هي اللَّهَب. وإِذا كانت محبَّةُ اللهِ شَمساً، فالغيرةُ هي الشُّعاع. فالغيرةُ هي أَنقى ما يكون في محبَّةِ الله”. (القديس منصور دي بول 1581- 1660)

“إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الفُقراءَ، ويُحِبُّ مَن يُحِبُّهُم. إذا كانَ لأَحدٍ ما شَخصٌ عَزيزٌ عليه، فهو يَشمَلُ بِمَحَبَّتِه كُلَّ مَن يَرتَبِطُ بِه بِروابِطِ الصَّداقَةِ أو الخِدْمَةِ. أَليسَ هذا صحيحًا؟ ولهذا نَحنُ أَيضًا نَرجو بِنِعْمَةِ الفُقراءِ أَنْ نَكونَ أَحبّاءَ الله”. (القديس منصور دي بول 1581- 1660)
“المَحَبَّةُ فوقَ كُلِّ القَوانين، وإِليها يَجِبُ أَنْ يُوَجَّهَ الكُلُّ. وبما أَنَّها السَّيِّدةُ الأولى، فهي الَّتي تَأْمُرُ بما يَجِبُ أَنْ يُعْمَلَ”. (القديس منصور دي بول 1581- 1660)
…………………

الحب والمحبة القدّيسة تريزا الطفل يسوع والوجه الأقدس (1873 – 1897)، راهبة كرمليّة وملفانة الكنيسة
قصائد بعنوان: «عيش الحب» و«لماذا أحبّك يا مريم»
«مَن أَرادَ أَن يُحاكِمَكَ لِيَأخُذَ قَميصَكَ، فَٱترُك لَهُ رِداءَكَ أَيضًا»
إنّ عيش الحبّ هو عطاء بلا حدود، بدون المطالبة بأجرٍ هنا في الأرض.
آه! أنا أعطي من دون حسابٍ، كَوني أكيدة فعلاً أنّه عندما نحبّ، لا نحسب!
لقد أعطيت كلّ شيء للقلب الإلهيّ، الطافح بالحنان… فها أنا أركض بخفّة
ليس عندي شيء إلّا غناي الوحيد: عيش الحبّ.

إنّ عيش الحبّ، هو ٱنتفاء كلّ خشية، وكلّ ذكرى من أخطاء الماضي.
لا أرى أيَّ أثر من خطاياي، ففي لحظة، حَرَق الحبّ كلّ شيء!
أيّتها الشعلة الإلهيّة، الأتّون العذبة، في مسكنك أثبّت مقامي.
فأنا في لَهيِبكَ أغنّي بحرّيّة… “أعيشُ الحُبّ!”…

“عيَشُ الحُبّ، يا للجنون الغريب!”… يقول لي العالم: “آه! توقّفي عن الغناء،
“لا تخسري عطركِ، حياتكِ: “إِعرفي أن تستعمليها بفائدة!”
أن نحبّك يا يسوع، يا للخصوبة الضائعة! كلّ عطوري هي لك دون رجوع،
أُريدُ أن أُغنّي بالخروج من هذا العالم: “أموتُ من الحُبّ!”
أَن نُحِبّ هو أن نعطي كلّ شيء وأن نَهَبَ ذواتَنا بكلِّيتها.
…………………

الله أحبنا القدّيس قيصاريوس (٤٧٠ – ٥٤٣)، راهب وأسقف آرل
“أَمَّا أَنا فأَقولُ لكم: أَحِبُّوا أَعداءَكم وصَلُّوا مِن أَجلِ مُضطَهِديكُم”
قد يقول أحدكم: “لا يمكنني أن أحبّ أعدائي”. في كلّ الكتاب المقدّس، قال الله لك إنه يمكنك ذلك؛ وأنت تجيب بأنّك، على العكس من ذلك، لا تستطيع؟ فكّر الآن: من علينا أن نصدّق، الله أم أنت؟ بما أن الذي هو الحقيقة، لا يمكنه أن يكذب، فليترك الضعف الإنساني من الآن فصاعدًا أعذاره غير المجدية. من هو صالح لم يكن ليطلب شيئًا مستحيلاً، ومن هو رحوم لا يطلب من الإنسان ما لم يستطع تجنّبه. لماذا الأعذار إذًا؟ لا أحد يعرف ما يمكننا فعله أكثر من الذي أعطانا القدرة. الكثير من الرجال والنساء والأطفال، والفتيات الصغيرات الرقيقات، تحمّلوا النار واللهيب، والسيف والحيوانات المتوحّشة بهدوء تام، أما نحن فنقول إننا لا يمكننا أن نتحمّل إهانات ناس أغبياء؟ …
بالفعل، لو كان الناس الطيبّون جديرين وحدهم بالمحبّة، فماذا نقول عن فعل إلهنا الذي كُتِبَ عنه: ” فإِنَّ اللهَ أَحبَّ العالَمَ حتَّى إِنَّه جادَ بِابنِه الوَحيد لِكَي لا يَهلِكَ كُلُّ مَن يُؤمِنُ بِه بل تكونَ له الحياةُ الأَبدِيَّة…” (يو 3: 16). إذ ما هو الخير الذي فعله العالم كي يحبّه الله هكذا؟ إن المسيح ربّنا وجد كل البشر أشرارًا، وهالكين بسبب الخطيئة الأصليّة؛ وعلى الرغم من ذلك… فإنّه قد “أَحبَّنا وجادَ بِنَفسِه لأَجْلِنا” (أف 5: 2). هكذا بفعله، أحبّ من لم يحبّه، كما قال الرسول بولس كذلك: “ماتَ المسيحُ في الوَقْتِ المُحدَّدِ مِن أَجْلِ قَوْمٍ كافِرين” (رو 5: 6). وفي رحمته اللامتناهية أعطى هذا المثل للجنس البشري كلّه قائلاً: “تَتَلمَذوا لي فإِنِّي وَديعٌ مُتواضِعُ القَلْب، تَجِدوا الرَّاحَةَ لِنُفوسِكم” (مت 11: 29).
…………………

الله يحبنا والقدّيس يوحنّا أود (1601 – 1680)، كاهن ومُبشِّر ومُؤسِّس معاهد دينيّة
القلب الرائع
«طَهِّر أَوَّلاً داخِلَ الكَأس»
آه يا إلهي، كم إنّ حبّك لنا رائع! إنّك مستحقّ الحبّ ومستحقٌ التسبيح والتمجيد! لكنّ قلبنا ونفسنا ليسا جديرين بذلك؛ إنّما حكمتك وطيبتك أعطتانا الوسيلة للقيام بذلك: لقد أعطيتنا قلب ٱبنك وروحه ليكونا قلبنا ونفسنا، حسب وعدك الذي قطعته لنا من خلال نبيّك: “أُعْطيكم قَلبًا جَديدًا وأَجعَلُ في أَحْشائِكم روحًا جَديدًا” (حز 36: 26). ولكي نعرف ما كان هذا القلب الجديد وهذا الرُّوح الجديد، أضفتَ قائلاً: “سأجعل روحي” الذي هو قلبي “في أحشائكم” (حز 36: 27). ليس هناك سوى روح إله وقلبه جديرين بأن يسبِّحا الله وقادرين على تمجيده وحبّه كما يجب. لذلك قد أعطيتنا قلبك، قلب ٱبنك ربّنا يسوع، كما قلب أمّه الإلهيّة وقلب الملائكة والقدّيسين الذين بمجملهم يشكّلون قلبًا واحدًا كما يشكّل الرأس والأعضاء جسدًا واحدًا. فلنتخلّ إذًا يا إخوتي، عن قلبنا وروحنا وعن إرادتنا وكبريائنا. لنعطِ ذواتنا للرَّبِّ يسوع لكي ندخل في وساعة قلبه الكبير الذي يحوي قلب أمّه وقلوب القدّيسين لكي نهيم في وادي الحبّ هذا، وادي التواضع والصبر. إن كنتم تحبّون قريبكم وكان لديكم عمل رحمة تعملونه، فٱفعلوه من أجله كما لو كان عليكم أن تفعلوه بقلب الرّب يسوع. وإن كان هناك مجال للمذلّة، فلتكن من خلال هذا القلب. وإن كان عليكم الطاعة، فلتكن في هذا القلب أيضًا. وإن أردتم أن تُسبِّحوا وتشكروا وتعبدوا الله، فليكن ذلك بالإتحاد مع العبادة والتسبيح والشكر التي ننالها من هذا القلب الكبير. مهما فعلتم، فٱفعلوه في قلب الرَّبِّ هذا، متخلّين عن قلبكم أنتم ومعطين ذواتكم للرَّبِّ يسوع لكي يعمل بالرُّوح الذي يحرّك قلبه.
…………………

المحبة القدّيس قيصاريوس (٤٧٠ – ٥٤٣)، راهب وأسقف آرل
العظة 22
محبّة الله ومحبّة القريب
كتب بولس الرسول: “وما غاية هذه الوصيّة إلاّ المحبّة الصادرة عن قلب طاهر وضمير سليم وإيمان لا رياء فيه” (1تي1: 5)… وهل في الكونِ أطيَبُ مِنَ الحُبِّ والمَحَبَّة، أَيُّها الإِخوَةُ الأَعزاء؟ ليتَ مَن لا يَعرِفُ ذلكَ “يذوق ويَرى”. ما الَّذي يَجِبُ تَذَوُّقَه حتَّى نَتَذَوَّقَ طِيبَةَ المَحَبَّة؟ “ذوقوا وٱنظروا ما أطيَبَ الرَّبّ” (مز34: 9)، لأَنَّ “اللهَ مَحَبَّة، فمَن أَقامَ في المَحَبَّةِ أَقامَ في اللهِ وأَقامَ اللهُ فيه” (1يو4: 16)…
فإِذا مَلَكْتَ المَحَبَّة، مَلَكْتَ الله، وإِذا مَلَكْتَ اللهَ ماذا يَنقُصُكَ بَعد؟ ماذا يَملِكُ الغَنِيُّ إذا كانَ يَنقُصُه الحُبّ؟ وماذا يَنقُصُ الفَقيرُ إذا كانَ يَملِكُ الحُبّ؟ لَعلَّكَ تَظُنُّ أَنَّ الغَنِيَّ هو مَن ٱمتَلأَت خَزنَتُه، لَكِنَّكَ مُخطِئٌ لأَنَّ مَن يَتَنازَلَ الرَّبُّ ويَسكُنُ فيه هو الغَنِيُّ فِعلاً. كيفَ يَسَعُكَ أَن تَتَجاهَلَ الكُتُبَ المُقَدَّسَةَ إِذا كانت المَحَبَّة، أَي الله، قد بَدَأت تَتَمَلَّكُكَ؟ كَيفَ يَسعُكَ أَلاّ تَقومَ بالأَعمالِ الصَّالِحَةِ إذا كُنتَ أَهلاً بأَن تَحمِلَ في قَلبِكَ مَصدَرَ جَميعِ الأَعمالِ الصَّالِحَة؟ أيُّ عدوٍّ تَخشى إِذا كُنتَ تَستَحِقَّ أنْ يُقيمَ اللهُ فيكَ كالملِك؟.
حافِظوا إِذًا، يا إِخوتي الأَحِبَّاء، على رابِطِ المَحَبَّةِ الطَيِّبِ والخلاصيّ (قولسي 3: 14). ولكن قَبلَ كُلِّ شيء، حافِظوا على الحُبِّ الحَقيقِيّ، لا “بِالكلام ولا بِاللِّسانِ بل بالعَمَلِ والحَقّ” (1يوحنا 3: 18)… لأَنَّ المَحَبَّةَ هي أَصلُ كُلِّ الخَير، كما أنّ “حُبَّ المالِ أَصلُ كُلِّ شَرّ” (1تسالونيقي 6: 10).
…………………

المَحَبَّةُ في أقوالِ الطوباوي يوحنا أنطون فارينا (1803-1888)
“لِنُعانِقْ بِمَحَبَّةٍ قَلبَ الَمسيحِ كُلَّ العالَمِ لِنَقودَ العالَمَ بأَسرِه للمسيح”.
“مِنْ قَلبِ يَسوعَ نَستَمِدُّ: حماسَ المَحَبَّةِ في التَّواضُعِ والطَّاعة”.
“كُنَّ لُطفاءَ مع التُّعساء، مُحِبِّينَ معَ المُضطربين، وبيَدٍ رحومَةٍ أُعضُدوهُم، وبِصَوتٍ مُحِبٍّ وبثباتٍ وصبرٍ وعُذوبَةٍ هادِئةٍ سانِدوهُم”.
“مُتْنَ بِطَوعٍ لِتَعطوا الحياة. أَنتُنَّ مَلِكاتٌ حَقًّا، مَلِكاتُ المَحَبَّةِ”.
“تابِعْنَ، بِدونِ تَعَبٍ، خِدْمَةَ إِرساليتِكُنَّ. وكُنَّ لي، كما في السَّابِقِ، البَطلاتِ الحَقيقيَّاتِ في المَحَبَّةِ للمُخَلِّصِ الإِلَهِيِّ وللمَدارِسِ ولِخِدْمَةِ المَرضى في المُستَشفياتِ”.
“المَحَبَّةُ تَتَذَوَّقُ كُلَّ عَمَلٍ صَغيرٍ وتُزَيِّنُه بطريقَةٍ لا توصَف، وتَجعَلُهُ مُثمِرًا ورائِعًا وعظيمًا. لا تَمُرُّ ساعَةٌ ولا تَدُقُّ دَقيقَةٌ دونَ أَنْ يُنتَعَشَ هذا العَمَلْ، دونَ أَنْ يُستَخدَمَ، دونَ أَنْ يُخصِبَ من هذا النَّبْعِ الدَّائِم. المَحَبَّةُ تَنْطَلِقُ مُباشَرَةً مِن قَلبِ اللهِ”.
“رِسالَتُكُنَّ هي حَقًّا مَحَبَّةٌ لا حَدَّ لها. رِسالتُكُنَّ هي شِعارُكُنَّ. أَنتُنَّ مدعوَّاتٌ بطلاتٌ، شُجَعاتٌ، مَلِكاتُ المَحَبَّةِ”.
“عِندَما أَعلَمُ أَنَّكُنَّ طَيِّباتٌ، وأَنَّ بينَكُنَّ يَملِكُ السَّلامُ والمَحَبَّةُ، فإِنَّ قَلبي يَنْبِضُ مِنَ الفَرَحْ”.
“المَوهِبَةُ الأَكثَرُ ضَرورَةً، الَّتي تُطْلَبُ لِمَن يُريدُ أَنْ يُرَبِّي هي المَحَبَّةُ”.
“كُنَّ فَرِحاتٍ دائِمًا في الرَّبِّ. وكُنَّ مُثابرِاتٍ في المَحَبَّةِ وفي مُساعَدَةِ الفُقراءِ في المَدارِسِ وفي المُستَشفَياتِ وفي كُلِّ مَكان. وفي يومٍ مِنَ الأَيَّامِ سَتُكَلَّلْنَ مِن قلبِ الرَّبِّ الكبيرِ على أَعمالِكُنَّ الصَّالِحَة”.
“المَحَبَّةُ لا تَنظُرُ الحدود، ولا تَسمَعُ أَبدًا بالمَحدودِيَّاتِ. المَحَبَّةُ هي عامودٌ لِكُلِّ عملِيَّةٍ، هي قلبُ كُلِّ قداسَةٍ”.
“أَيُّها الشَّبابُ، كونوا لنا حَدَقَةَ عيونِنا، كونوا لنا الفَرَحَ، كونوا لنا المَحَبَّةَ. إِنموا وٱزْدَهِروا كالأَزْهارِ النَّضِرةِ المَزرُعَةِ على ضِفافِ المِياهِ. رَتِّلوا تَراتيلَ الحَمْدِ للرَّبِّ”.
“تَعالَوا إِلى تَناوِلِ القُربان، إِلى التَّناوُلِ اليَومي. فَفي الإِفخارستيا طاقَةُ بَذْلٍ وعَطاء، بلا حدودٍ إِلى دَرَجَةِ البُطولَةِ في المَحَبَّة”.
…………………

 

المحبة في أقوال القديسة الأُم تريزا دي كلكُتَّا (1910- 1997)
فكرة روحية
“أُنْشُر المَحَبَّةَ في بَيتِكَ، فإِنَّه المكانُ الَّذي فيه يَجِبُ أَنْ تَنْطَلِقَ مَحَبَّتُنا بَعضِنا لِبَعض”. (القديسة الأُم تريزا دي كلكُتَّا 1910- 1997)
فكرة روحية
“يَجِبُ أَنْ يَملأَ حُبُّ يسوعَ عَقلَنا وقَلبَنا إِلى دَرَجَةِ أَنْ لا نَلْتَفِتْ أَبدًا إِلى العواطِفِ الإِنسانِيَّة. فيَسوعُ نَفْسُه سيَحمي بِعنايَةٍ غَيُّورَةٍ قَلبَ أُولئِكَ الَّذينَ وَهَبوا أَنْفُسَهم له”. (القديسة الأُم تريزا دي كلكُتَّا 1910- 1997)
فكرة روحية
“لا تَخشوا أَنْ تُحِبُّوا حتَّى يوجِعُكم الحُبَّ، فلكي يكونَ الحُبُّ صادِقًا ينبغي أن يوجِع”. (القديسة الأُم تريزا دي كلكُتَّا 1910- 1997)
فكرة روحية
“يتقبَّلُ اللهَ الأشياءَ الصَّغيرة عِندَما يراها مصنوعةً بِحُبٍّ كبير”. (القديسة الأُم تريزا دي كلكُتَّا 1910- 1997)
فكرة روحية
“لا تَبحَثوا عَنِ الأَعمالِ الَّتي تَستَلْفِتُ الأَنظار، فالمُهمُّ هو بَذْلُ الذَّاتِ، وكِمِّيَّةُ الحُبِّ الَّذي تَضَعونَه في أَعمالِكُم”. (القديسة الأُم تريزا دي كلكُتَّا 1910- 1997)
فكرة روحية
“حيثُ يوجدُ الله، هُناكَ ثَمَّةَ حُبّ، وحيثُ يوجدُ حُبٌّ، يوجدُ دائِمًا تعاون”. (القديسة الأُم تريزا دي كلكُتَّا 1910- 1997)

فكرة روحية
“أن نَكونَ سُعداءَ مع اللهِ يَعني: أَنْ نُحِبَّ مِثلما هو يُحِبّ، وأَنْ نُساعِدَ مِثلما هو يُساعِد، وأَنْ نُعطي مِثلما هو يَعطي، وأن نَخدُم مِثلما هو يَخدُم”. (القديسة الأُم تريزا دي كلكُتَّا 1910- 1997)
فكرة روحية
“ليس الجوعُ جوعًا إلى الخُبز فَحَسب، بل هو أَيضًا جوعٌ إِلى الحُبِّ، وإلى أَنْ يُحِبَّ المَرءُ ويُحَبّ”. (القديسة الأُم تريزا دي كلكُتَّا 1910- 1997)
فكرة روحية
“إنّ الأشخاص الذين لا يعرفون كيفيّة إعطاء المحبّة وكيفيّة تلقّيها، هم أفقر الفقراء، مهما كانت ثرواتهم طائلة”. (القديسة الأُم تريزا دي كلكُتَّا 1910- 1997)
…………………

المحبة في أقوال القدّيسِ بيّو من بييتريلشينا (1887 – 1968)
“إِنَّ المحبَّةَ هي مَلِكَةُ الفضائِل. كما أنَّ اللؤلؤات تتجمَّع بعضُها إلى بعض بواسطة خيط، هكذا المحبَّة تجمَعُ بِذاتِها الفضائِلَ الأُخرى”.
“أَحبِبْ يسوع، أَحبِبهُ كثيرًا لأَجلِ ذلِكَ أَحبِبْ بِالأَكثر الإِماتة. يُريدُ الحُبّ أَن يكونَ مُرًّا”.
“الحُبُّ ينسى كُلَّ شَيء، يغفِرُ كُلَّ شَيء، ويُعطي كُلَّ شَيء بدونِ تَحَفُّظ”.
“إِنَّ فِعلَ حُبٍّ واحدٍ تقومُ بِه في زمنِ الجَّفاف يساوي أَكثَرَ مِن مِئةِ فِعلٍ تُنجِزُهم في زمنِ الحنانِ والتَّعزِية”.
“إِنَّ المحبَّةَ هي المقياسُ الذي على أَساسِه سيُحاسِبُ الرَّبّ الجميع”.
“تَذَكَّر بِأَنَّ مِحورَ الكمالِ هو المحبَّة، مَن يعيش من المحبَّة يعيشُ في الله، لأنَّ اللهَ محبَّة كما يقولُ الرَّسولُ يوحنَّا”.
“إِجتهِدوا بِأَلاَّ تتوانوا بِأَيِّ شَكلٍ ولأَيِّ سَبَبٍ عن القيامِ بِفِعلِ المحبَّة لأَيٍّ كان. ليس هذا فقط بل بِالأَكثَر، ٱستغِلُّوا كُلَّ فرصةٍ ومناسبَةٍ لتعرِضوا ذواتَكُم لعملِ المحبَّة. هذا ما يُريدُه الرَّب وهذا ما علينا أن نُجهِد نفوسَنا للقيامِ به”.
“ليسَ لقلبِ مُعلِّمِنا الإِلهي شريعة أكثَرَ تَحَبُّبًا من شريعةِ الطِّيبة والتَّواضُع والمحبَّة”.
“الحُبُّ لا يصل إِذا لم نُعَبِّر عنه. وأَنتُم كيفَ لكم أَن تُجَسِّدُهُ إِلاَّ بكلماتٍ تَنهَضُ بِالمريضِ روحيًّا؟… إحمِلوا اللهَ إلى المرضى! سيكونُ أَنفَعُ من أَيِّ علاجٍ آخَر”.
“تَحتَ الصَّليبِ نَتَعَلَّمُ المَحَبَّة”.
“وَحدَه الحُبُّ يُعطينا ما لا نَستَطيعُ تَرويضَه فينا، ولُغَةُ الحُبِّ هي الإِقتِناعُ بِثِقَة، كَم هو جَميلٌ الحُبُّ إِذا ٱقتَبَلْناه عَطاء ويَتَشَوَّه عِندَما نَتَطَلَّبُه ونَدَّعيه!”.
…………………

المحبة في أقوال القدّيس قيصاريوس راهب وأسقف آرل (٤٧٠ – ٥٤٣)
“هل في الكونِ أَطيبُ مِنَ الحُبِّ والمَحَبَّة، أَيُّها الإِخوَةُ الأَعزاء؟ ليتَ مَن لا يَعرِفُ ذلكَ “يذوق ويَرى”. ما الَّذي يَجِبُ تَذَوُّقَه حتَّى نَتَذَوَّقَ طِيبَةَ المَحَبَّة؟ “ذوقوا وٱنظروا ما أطيَبَ الرَّبّ” (مز34: 9)، لأَنَّ “اللهَ مَحَبَّة، فمَن أَقامَ في المَحَبَّةِ أقامَ في اللهِ وأَقامَ اللهُ فيه” (1يو4: 16)
“فإِذا مَلَكْتَ المَحَبَّة، مَلَكْتَ الله، وإِذا مَلَكْتَ اللهَ ماذا يَنقُصُكَ بَعد؟ ماذا يَملِكُ الغَنِيُّ إذا كانَ يَنقُصُه الحُبّ؟ وماذا يَنقُصُ الفَقيرُ إذا كانَ يَملِكُ الحُبّ؟ لَعلَّكَ تَظُنُّ أَنَّ الغَنِيَّ هو مَن ٱمتَلأَت خَزنَتُه، لَكِنَّكَ مُخطِئٌ لأَنَّ مَن يَتَنازَلَ الرَّبُّ ويَسكُنُ فيه هو الغَنِيُّ فِعلاً. كيفَ يَسَعُكَ أَن تَتَجاهَلَ الكُتُبَ المُقَدَّسَةَ إِذا كانَت المَحَبَّة، أَي الله، قد بَدَأت تَتَمَلَّكُكَ؟ كَيفَ يَسعُكَ أَلاّ تَقومَ بالأَعمالِ الصَّالِحَةِ إذا كُنتَ أَهلاً بأَن تَحمِلَ في قَلبِكَ مَصدَرَ جَميعِ الأَعمالِ الصَّالِحَة؟ أيُّ عدوٍّ تَخشى إِذا كُنتَ تَستَحِقَّ أنْ يُقيمَ اللهُ فيكَ كالملِك؟”.
“حافِظوا إِذًا، يا إِخوتي الأَحِبَّاء، على رابِطِ المَحَبَّةِ الطَيِّبِ والخلاصيّ (قولسي 3: 14). ولكن قَبلَ كُلِّ شيء، حافِظوا على الحُبِّ الحَقيقِيّ، لا “بِالكلام ولا بِاللِّسانِ بل بالعَمَلِ والحَقّ” (1يوحنا 3: 18)… لأَنَّ المَحَبَّةَ هي أَصلُ كُلِّ الخَير، كما أنّ “حُبَّ المالِ أَصلُ كُلِّ شَرّ” (1تسالونيقي 6: 10).
…………………

المحبة في أقوال القديس لاون الكبير البابا (461†)
“إِنْ كانَ اللهُ مَحَبَّة، فلا حدودَ للمَحَبَّة، لأَنَّه لا حدودَ للأُلوهيَّةِ”.
“كلُّ وقتٍ هو صالحٌ لممارسةِ أعمالِ المَحَبّة، وبصورةٍ خاصَّةٍ في هذه الأيّامِ. فالذين يَرغَبون في تناولِ فصحِ الرَّبِّ بتقديسِ النَّفسِ والجَسَدِ، فَلْيَجِدُّوا ويجتهدوا في الحصولِ على هذه الفضيلةِ، لأنَّ فيها خُلاصَةَ جميعِ الفضائِلِ، وهذه المَحَبَّةُ تَستُرُ جمًّا من الخطايا” (1بط 4: 8ب) + (يع 5: 20).
“يجبُ أن يزدادَ سخاؤُنا تجاهَ الفقراءِ والمعوَّقِين بمختلِفِ العِلَلِ، حتَّى يرتفعَ الشكرُ إلى اللهِ من أصواتِ الكثيرين، وحتى نصومَ نحن ونُطعِمَ الجياعَ. لا يُسَرُّ اللهُ في شيءٍ مثلَ سرورِهِ بتكريمِنا للفقراء، فهو يرى في رحمتِنا وعنايتِنا بالفقيرِ صورةَ محبَّتِهِ وصلاحِهِ”.
…………………

المحبة في أقوال القديس ماكسيميليانوس كولبه
هذه الكلماتُ التي نَطَقَ بِها في خِضَمِّ ٱحتدامِ الإِضطهادِ النازيّ: “ليست الكَراهِيَّةُ قُوَّةً خَلاّقَةً: وَحدَه الحُبُّ هو كَذلِك”.
(القديس مكسيمليان كولبه 1894-1941)
…………………

 

المحبة في أقوال القديس يوحنا كاسيان من مرسيليا (360 -435)
“دونَ المَحَبـَّـةِ يَفقِــدُ الإِستِشــهادُ عَظَمَتـُـه”.
المحبة في أقوال القديسة تريزا الطفل يسوع والوجه الأقدس
“إنَّها المحبَّة وحدَها هي التي تجذِبُني. إنَّه تسليمُ الذَّات هو الذي يقودُني”.
“السعادةُ الوحيدةُ على الأرض هي تطبيق مشيئة الله كل يوم وإيجاد الأشياء التي يعطينا إِيَّاها الرب بأنَّها طيِّبَة”.
“فهِمْتُ أنَّ المحبّةَ تشمَلُ كلَّ الدعَوات، وأنَّها كلُّ شيء، وتشمَلُ كلَّ الأوقاتِ وكلَّ الأمكنةِ…بكلمةٍ واحدةٍ هي أبديّةٌ”.
“عندما أكون مُحِبَّة، ذلكَ يعني أنَّ يسوع يعمل فيَّ. فكُلَّما كنتُ متَّحِدة به، كلَّما أَحببتُ كُلَّ أَخواتي”.
“ماذا سيصنعُ بيَ الموتُ أو الحياة؟ يسوع، فرحي، إنِّي أُحِبُّكَ”.
“إنَّها الثِّقة، وليس سواها التي تقودُنا إلى المحبَّة”.
“في قلبِ الكنيسةِ أُمِّي سأكونُ الحُبّ”.
…………………

المحبة في أقوال الكاردينال نغوين فان توان (1928-2002)
“بدون فضيلة المحبة، تكون العفة بلا معنى. لماذا إذن تُحافظ على عِفّتك؟ لأنَّكَ أناني ولا تستطيع أن تحتملَ أحدًا؟ أو لأنَّ لا أحدًا يُحبَّكَ؟ أو لأنَّكَ تريدُ أن تحتفظَ بحُبِّ قلبِكَ كاملاً لله، ولكي تُحب القريب بطريقة أكمل؟ السبب الأخير فقط هو الصحيح”.

“وإذا قلتَ: “كم هذا صعب!”. أقول لك نعم، هذا صحيح. المحبة صعبة. ولكنّ الهزيمة والانسحاب أصعب. كل شيءٍ تكسبه بالجهد تكون قيمته غالية بالحقيقة. أما الهزيمة فهي رضوخ للشيطان”.
“الفقر والطاعة والتضحية والوداعة والمحبة والغفران والتواضع، كلها أعمال جنونية في نظر العالم، لكنها الأهم على الإطلاق في عينيّ الله. ما يعتبره العالم نقمةً، يعتبره الله السعادة الحقيقية”.
“لا يُهُمُّكَ عدد النشاطات التي تعملها ولكن ٱهتمّ بنسبة المحبة التي تضعها في النشاط فيكتسب حيوية وتحوّلاً”.
“الرجل الحكم يعرف متى عليه أن يسكت. أحيانا كثيرة، تكون الأحاديث البِلافائدة، المُصاغة دون التفكير بالعواقب، سببًا رئيسًا للخلافات. الكلمات الضحلة والهابطة هي أداة الشيطان لكي يصيب المحبة بسهمٍ قاتل”.
“عندما تَهمُّ بالتكلّم، تفحّصْ طريقة كلامك؛ فالمحبة واللطافة تجعل لرسالتك قابليّة. فلو قيل الكلامُ نفسُه من شخصين مختلفين وبصيغتين مختلفتين وبحالة نفسية مختلفة، فإنهما سيؤديان إلى نتيجتين مختلفتين”.
“من العبث أن تُحارِب العدو على كلِّ الجبهات: إذا لم تكن فيك المحبة، فإنّ جميعَ مناوراتِكَ لا فائدة منها. إنَّكَ تُشبِه رجلاً ٱشترى لامبات كهربائية ملوّنه، وركّبها على أسلاك طويلة، وعلّقها على طول شوارع القرية؛ لكن القرية ليس فيها كهرباء! وعندما يأتي الليل، ويظلّ الظلامُ مخيّمًا، سيكتشف الجميع أنَّ لامباتِكَ هي للزينة وليست للإضاءة”.
“كأعضاء لجسد المسيح السري، نحن الرسل العقل الذي يفكّر، والعيون التي ترى حقيقة العالم، والآذان التي تسمع الاستغاثات والمطالب، ونحنُ الأكتاف التي ترفع، والسواعد التي تُعين، والأرجل التي تنطلق إلى من يتألّم، والقلب الذي يحمل الشفقة والمحبة لِمَن هُم في وسط الأحزان، ونحنُ الفم الذي ينطق بكلمات الحب والتعزية. إنَّ الكنيسة حاضرةٌ اليوم في العالم، بواسطة رُسُلِها”.
“لا تُفكر أن حياتك المكرّسة فقدت معناها لأنك تعيش وحيدا من دون الجماعة، أو لأنك عاجزٌ عن القيام بأعمال المحبة والتعليم المسيحي أو مساعدة المحتاجين. أُنظُر ماذا فَعَلَ الرَّبُّ على الصليب؟ ماذا يفعل في بيت القربان؟ هو فقط حاضرٌ، يُصلِّي ويُضحِّي. كيف يُمكنُكَ أن تقول أنَّ هذا لا معنى له؟ لا تنسَ أنَّ الرَّبَّ على الصليبِ فدى البشرية”.
“لا أُريدُ أن أعرِفَ شيئًا ولا أُريدُ أن أذكُرَ شيئًا من ماضي قريبي. أُريدُ فقط أن أُفكِّرَ بحاضِرِه لنستطيع أن نتبادل المحبة والمساعدة. وأُريدُ أن أُفكِّرَ بمستقبلِهِ حتى أُقوِّي الثقة المتبادلة وأبحثُ عن التشجيعِ المتبادل”.
“الحياة الأبدية تبقى الحاسب الأكثر حداثة حتى الآن. استعمله لكي تأخذ أهم قرار حاسم في حياتك: إِمَّا أبدية المحبة في السماء، وإِمَّا أبدية الكراهية في جهنّم”.
“إِعتبارُكَ لقِصَرِ الحياة على الأرض، لا ينبغي أن يكونَ سببًا في هربِكَ من العالم، فتكون متشائِمًا أو مُهمِلاً لعملك. على العكس فإنّ قصر الحياة يجب أن يملأك شجاعةً وٱندفاعًا حماسيًّا لكي تُسابق الزمن. يقال في المثل “الوقت من ذَهَب” أمَّا أنت فٱعتبر “الوقت من سماء”، وهو هبةُ المحبةِ الإلهية”.
…………………

المحبة في اقوال طاغور الشاعر والفيلسوف الهندي (1861-1941)
“آمن بالحب ولو كان مصدراً للألم ولا تغلق قلبك”.
“الحبُّ يلمعُ كلؤلؤةٍ في ظلامِ القلبِ البَشَريّ”.
…………………
ديونيسيوس الأريوباغي
“الحُبُّ هو قُوَّةٌ مُوَحِّدَة”.
…………………

المحبة في قول القديس فرنسيس السَّالِسِيّ (1567- 1623)
“يَجِبُ أَنْ نُحِبَّ ما يُحِبُّ الله”.
“اللهُ هو إِلهُ الحُب”.
“اللهُ لا يَملأُ قَلبَنا بالرَّغبةِ إِلاَّ لكي يَملأَهُ بالحُبِّ، كما أَنَّه لا يُعطي الأَشجارَ وَرَقًا إِلاَّ لكي تَحْمِلَ ثِمارًا”.
…………………

المحبَّة في قول القدّيسة كاترينا السيانيَّة (1347 – 1380)
راهبة دومينكيّة ومعلِّمة الكنيسة وشفيعة أوروبا
“للَّذينَ يَتَشَكَّكونَ ويَثورونَ مِن جَرَّاءِ ما يُصيبُهم: كُلُّ شيءٍ يَصدُرُ عَنِ المَحَبَّة، كُلُّ شَيءٍ مُوَجَّهٌ لِخلاصِ الإِنسان. اللهُ لا يَعمَلُ شيئًا إِلاَّ لهذِه الغايَة”.
…………………

المحبة في كتابات القديس أغناطيوس الأنطاكي

“أَحِبُّوا بَعضُكُم بَعضًا بقلبٍ غيرِ مُنقَسم. إِنَّ روحي يُبذَل ذبيحةً عَنكم، ليس الآن فقط، بل أَيضًا عِندَما تَصِلُ إِلى الله… أَرجو أَنْ تكونوا في المسيحِ مِن دونِ شوائِب”.
…………………

 

المحبَّة في كتابات القديس غريغوريوس الكبير البابا (540-604)

لقد بيَّنَ القديسُ بولس وجوهَ هذه الشريعةِ المتعدِّدة، حيث قال: “المحبّةُ تصبِرُ، المحبّةُ حليمة، لا تحسُدُ ولا تتباهى، ولا تميلُ إلى الباطلِ، ولا تطمعُ، ولا تسعى إلى منفعتِها، ولا تحنَقُ ولا تفكِّرُ بالسُّوءِ ولا تفرحُ بالظُّلمِ بل تفرحُ بالحقِّ” (1 قورنتس 13: 4- 6).
“المحبّةُ تَصبِرُ”، لأَنَّها تَصبِرُ على الإساءةَ بقلبٍ مطمئِنٍّ مستقِرٍّ. و”هي حليمة”، لأَنَّها تسخو وتُقَابلُ الشَّرَّ بالخير. “لا تحسُدُ”، لأنَّها لا ترغبُ في شيءٍ من هذا العالم، ومِن ثَمَّ لا تحسُدُ أحدًا مهما نجحَ وأخذَ من هذا العالم. “ولا تتباهى”، لأنَّ كلَّ ما تبتغيه هو الثَّوابُ الدَّاخلي الرُّوحي، ومِن ثَمَّ لا تفاخِرُ ولا تنتشي مهما كثُرَتْ بين يديها خيراتُ هذا الدَّهر. “ولا تميلُ إلى الباطلِ”، لأنَّها ممتلئةٌ بمحبّةِ الله والقريب فقط، ولذلك فهي تجهلُ كلَّ ما يناقضُ الإِستقامة.
“ولا تطمعُ”، لأنَّ رغبتَها محصورةٌ في الخيراتِ الدَّاخلية، فلا تشتهي على الإطلاقِ ما يمتلكُه الآخَرون. “ولا تَسعى إلى منفعتِها”، لأنَّها تُهمِلُ كلَّ ما تملِكُ من الخيراتِ الفانيةِ في هذه الأرضِ وكأنَّه أمرٌ غريبٌ عنها، ولا تعترفُ بشيءٍ لها إلاَّ ما يدومُ معها. “ولا تَحنَقُ”، لأنَّها ولو تعرضَّتْ للإساءة، فإنَّها لا تُسرِعُ إلى الإِنتقامِ من أيِّ شيء (رومة 12: 19-21)، بل تتوقَّعُ الثَّوابَ الأفضلَ لما تبذِلُ من جهادٍ كبير. “ولا تفكِّرُ بالسُّوء”، لأنَّها تثبِّتُ الذهنَّ في محبَّةِ ما هو نَقِيٌّ وطاهِرٌ، ولأنَّها تستأصلُ كلَّ بغض، فلا تعرفُ أن تضعَ في النَّفْسِ أيَّ شيءٍ ينجِّسُها.
“ولا تَفرَحُ بالظُّلمِ”، لأَنَّها تَبغِي محبّةَ الجميع، فلا يمكنُها أَنْ تبتهجَ بأيّةِ خسارةٍ تَلحقُ بخصومِها. “بل تفرحُ بالحقِّ”، لأنَّها تحبُّ الجميعَ حبَّها لنفسِها، فإذا رأتِ الصلاحَ فيهم فرحَتْ وكأنَّها تفرحُ بٱزديادِ الصَّلاحِ في نفسِها. لهذا كلِّه نقولُ إنَّ شريعةَ الله مُتعدِّدة.
…………………

 

المحبة في كتابات القديس يوحنا فيانية
“كيف نتأكّد أن فينا المحبّة التي بدونها يكون الدين المسيحي شبحًا خياليًّا وهيكلا عظميًّا؟ المُحِب غير متكبّر ولا يحب التسلّط على الآخرين. ولا يحتقر الآخرين أو يُوبّخهم أو يصف بالشَّرِّ أعمالهم.
الشخص الذي يملك المحبّة لا يُتعب نفسه بتفسير نيات الآخرين. ولا يظن نفسه أحسن من غيره ولا يُقدِّم نفسَه عليهم بل بالعكس هو يُقدّمهم عليه (فيلبي 2: 3-5).
مَن فيه المحبّة لا يغضب أبدًا، إذا فُضِّلَ آخرٌ عليه. وإذا ٱحتُقر لا يحزن بل يفيض فرحًا. الشخص الذي يملك المحبّة يتجنَّب تأليم الآخرين – لأنَّ المحبَّة رِداءٌ ملوكي يُخفي تحته هفوات الآخرين ويُظهرُهم بأجمل هيئة”.
…………………

المحبة والصدقة في أقوال القديس فرنسيس الأسيزي (1182- 1226)
من ثمّ، فلنحبَّ قريبنا مثل أنفسِنا. وإن كان أحدٌ لا يريدُ أو لا يستطيعُ أن يحبَّ قريبه مثل نفسِه، فعلى الأقلّ لا يصنع له شَرًّا بل فليصنع له خيرًا. هؤلاء الذين أعطيت لهم سلطة محاكمة الاّخر، فليمارسوا عمل الحكم هذا بالرَّحمة، كما يريدون أن ينالوا هم نفسهم رحمة الرَّبّ… فليكن لنا إذن المحبّة والتواضع: فلنعمل الصَّدقة، لأنّها تغسل النفوس من أدران خطاياها. في الواقع، إنّ كلَّ ما على الإنسان أن يتركه عندما يغادر هذا العالم، يخسره للأبد، بينما يحمل معه ثمنَ محبَّتِه والصَّدقات التي صنَعَها: ويتلقّى عليها من اللهِ المكافأةَ والبدلَ العادِل.
…………………

 

المحبة والطّوباوي تيطُس برندسما راهب كرمليّ هولنديّ وشهيد (1881 – 1942)

“نعيش في عالم يدين الحبّ معتبرًا إيّاه ضعفًا لا بد من تخطّيه. يقول البعض: “الحبّ لا قيمة له، فعلينا بدلاً من ذلك أن نطوّر إمكانياتنا ونفعّل قِوانا. ليزداد القويّ قوّة وليهلك الضعيف!” ويقولون أيضًا بأنَّ الديانة المسيحيّة مع عظاتها حول المحبّة أصبحت من الماضي… هكذا يأتونكم بهذه العقائد ويجدون بينكم مَن يعتنقونها بطيبة خاطر”. (الطّوباوي تيطُس برندسما راهب كرمليّ هولنديّ وشهيد (1881 – 1942)

“إنّ الحبّ مجهول: “الحبّ غير محبوب” هذا ما كان يقوله القديس فرنسيس الأسيزي في زمانه (1182-1226). وبعد بضعة قرون في فلورنسا، كانت القدّيسة ماري مادلين دي بازي (1566- 1607) تقرع أجراس ديرها في الكرمل من أجل أن يدرك العالم كم أنّ الحبّ جميل! أنا أيضًا أريد أن أقرع الأجراس لأقول للعالم كم هو جميل أن نحبّ!”. (الطّوباوي تيطُس برندسما راهب كرمليّ هولنديّ وشهيد (1881 – 1942)

“تستطيع الوثنيّة الجديدة (النازية) نبذ الحبّ، غير أنّ التاريخ يعلّمنا أنَّ الغلبة للحُبّ. فلا يجب أن نتخلّى عنه إذ بواسطته سنربح قلوب هؤلاء الوثنيّين. إنّ الطبيعة أقوى من الفلسفة. عندما تحكم الفلسفة على الحبّ وتزدريه وتنعته بالضعف، تجدِّد الشهادة الحيّة للحُبّ قوّتَه دائمًا من أجل ٱستمالة وأسر قلوب البشر”. (الطّوباوي تيطُس برندسما راهب كرمليّ هولنديّ وشهيد (1881 – 1942)
…………………

المحبة والقدّيس أنسيلموس، راهب ومعلم الكنيسة (1033- 1109)
“أحبب إذًا، وستنال الملكوت. أحبب، وستمتلكه… أحبِب الله إذًا أكثر من نفسِكَ، وعندها تبدأ تُمسك ما تريد أن تمتلكه تمامًا في السماء”.
…………………
المحبة والقدّيس قيصاريوس (٤٧٠ – ٥٤٣)، راهب وأسقف آرل
العظة رقم 37
“تأَمَّلوا بِقُلوبِكم أَيُّها العُصاة” (أش 46: 8)
هناك الكثير من الأعمال التّي لا نستطيع القيام بها جسديًّا بسبب ضعفنا البشري؛ لكن لو كانت لنا إرادة فعليّة، نستطيع بواسطة الإلهام الإلهي أن نجد المحبّة في قلوبنا. هناك الكثير من الأمور التي قد لا نستطيع إخراجها من مخزننا، أو قبونِا أو علّيّتنا، ولكن ليس لدينا عذر عندما يتعلّق الأمر بقلبنا. لم يُقَل لنا: اذهبوا إلى الشرق طلبًا للصدقة، أو أبحروا إلى الغرب للعثور على محبّة الله. لا، بل طُلب منّا أن نتوجّه إلى داخلنا، إلى قلبنا الذي يُخرِجنا الغضب منه بٱستمرار. وكما قال النبي: “تأَمَّلوا بِقُلوبِكم أَيُّها العُصاة” (إش 46: 8). نحن لا نجد في المناطق البعيدة ما طلبه الربّ منّا؛ بل هو أرسلنا إلى داخلنا، إلى عمق قلبنا، إذ جعل في داخلنا ما طلبه منّا. إنّ المحبّة الكاملة ليست سوى الإرادة الحسنة؛ وهذه الإرادة الحسنة هي التّي أعلنها الملائكة للرّعاة قائلين: “والسَّلامُ في الأَرضِ لِلنَّاسِ فإنَّهم أَهْلُ رِضاه” (لو 2: 14).
فلنعمل بكلّ قوانا إذًا وبمعونة الله لكي نجعل المكان الأوّل في نفسنا مخصّصًا للخير بدلاً من الشرّ، وللصبر عوضًا عن الغضب، والإحسان مكان الشهوة، والتّواضع بدلاً من الكبرياء. بٱختصار، فلتملك عذوبة المحبّة على قلبنا لدرجة ألاّ يعود فيه مكان للمرارة والبغض.
…………………

المحبة والقديسة تريزامن كلكتا الكالكوتيّة (1910 – 1997)، مؤسِّسة الأخوات مرسلات المحبّة
شيء جميل لله
وصيّة المحبّة
“أحبِبْ الربّ إلهك من كلّ قلبك وكلّ روحك وكلّ نفسك”. تلك كانت وصيّة الله العظيم، وهو لا يمكن أن يوصي بالمستحيل. فالمحبّة هي ثمرة كلّ الفصول وهي دائمًا في متناول اليد. يمكن لكلّ واحد أن يقطفها، بدون حدود. كما يستطيع الجميع بلوغ هذه المحبّة من خلال التأمّل وروح الصلاة والتضحية وعمق الحياة الداخليّة. إنْ لم يكن هنالك من حدود، فذلك لأنّ الله محبّة (1يو 4: 8)، ولأنّ المحبّة هي الله. ما يربطنا بالله فعلاً إنّما هو علاقة محبّة. ثمّ إنّ محبّة الله لامتناهية. والمشاركة في محبّة الله هي أن نحبّ وأن نعطي مهما كان الثمن باهظًا. لذا، لا يتعلّق الأمر بما نفعل، بل بالحبّ الذي يدفعنا إلى القيام بذلك. لذا، فإنّ الأشخاص الذين لا يعرفون كيفيّة إعطاء المحبّة وكيفيّة تلقّيها، هم أفقر الفقراء، مهما كانت ثرواتهم طائلة.
…………………

أنظروا إلى محبة وٱنفتاح قلب البابا فرنسيس
في مقابلة مع الصحيفة الأرجنتينية “لا ناسيون”، وفي سؤال حول علاقته مع المحافظين المتشدِّدين في الكنيسة قال: “يقومون بعملهم وأقومُ بعملي. أريد كنيسة منفتحة ومتفهمة ترافق العائلات المجروحة. يقولون لا لكل شيء وأنا اتابع سيري دون ان انحرف. لا أحب التخلص من الناس ولم أقم بذلك يوماً وأكرر: أنا أرفض النزاع.
…………………

أهمية الحب والمحبة الطّوباوي تيطُس برندسما راهب كرمليّ هولنديّ وشهيد (1881 – 1942)
دعوة إلى عيش البطولة في الإيمان والمحبة
«أَخُدِعْتُم أَنتُم أَيضاً؟»
نعيش في عالم يدين الحبّ معتبرًا إيّاه ضعفًا لا بد من تخطّيه. يقول البعض: “الحبّ لا قيمة له، فعلينا بدلاً من ذلك أن نطوّر إمكانياتنا ونفعّل قِوانا. ليزداد القويّ قوّة وليهلك الضعيف!” ويقولون أيضًا بأنَّ الديانة المسيحيّة مع عظاتها حول المحبّة أصبحت من الماضي… هكذا يأتونكم بهذه العقائد ويجدون بينكم مَن يعتنقونها بطيبة خاطر. إنّ الحبّ مجهول: “الحبّ غير محبوب” هذا ما كان يقوله القديس فرنسيس الأسيزي في زمانه (1182-1226). وبعد بضعة قرون في فلورنسا، كانت القدّيسة ماري مادلين دي بازي (1566- 1607) تقرع أجراس ديرها في الكرمل من أجل أن يدرك العالم كم أنّ الحبّ جميل! أنا أيضًا أريد أن أقرع الأجراس لأقول للعالم كم هو جميل أن نحبّ!
تستطيع الوثنيّة الجديدة (النازية) نبذ الحبّ، غير أنّ التاريخ يعلّمنا أن الغلبة للحبّ. فلا يجب أن نتخلّى عنه إذ بواسطته سنربح قلوب هؤلاء الوثنيّين. إنّ الطبيعة أقوى من الفلسفة. عندما تحكم الفلسفة على الحبّ وتزدريه وتنعته بالضعف، تجدّد الشهادة الحيّة للحُبّ قوّته دائمًا من أجل ٱستمالة وأسر قلوب البشر.
…………………

تأمل وتفكير في فضيلة المحبة
“الذي لا يُحِبّ لم يعرِفِ الله، لأنَّ اللهَ محبَّة” (1يو4، 8)
– لا تقل: “لم أعد أفهم! ما عندي قابلية! فقدتُ الدافع!” كل هذه حجج للرضوخ والاستسلام. إعمل مدفوعا بالمحبة وليس بأفكارك. إعمل بواسطة يقينك أن محبة الله لن تتركك أبدا ولن تخذلك.
– لص اليمين نال الخلاص لأنه وضع رجاءه بمحبة الله. بينما يهوذا فقد الأمل بمحبة الله ودمّر نفسه. (متى 27: 5 و لو23: 42-43)
– وإذا قلتَ: “كم هذا صعب!”. أقول لك نعم، هذا صحيح. المحبة صعبة. ولكنّ الهزيمة والانسحاب أصعب. كل شيءٍ تكسبه بالجهد تكون قيمته غالية بالحقيقة. أما الهزيمة فهي رضوخ للشيطان.
– القديس توما الأكويني يعلّمنا أن التعبّد أو الإكرام الحقيقي هو في “إعطاء الذات بشكل كامل وفوري” أن أُعطي نفسي بمحبة وبسخاء وبعفوية.
– الغطّاسون المغامرون في اكتشاف أعماق البحر والفضائيون الذين يسبحون في الفضاء، يغامرون جميعا باسم العلم. عندما تغامر أنت أيضا وتترك كل شيء محبّةً بالله، وتخاطر بنفسك من أجله، حينئذ ستظهر أمام الآخرين، واضحةً للعيان، أصالة حياتك الروحية.
– تريد أن تشعل العالم أجمع بالمحبة التي يُعلنها الإنجيل. وتريد أن تربح للإنجيل القارات الخمس. إذن، ينبغي عليك أن تجعل من كل لحظة في حياتك شعلةَ نار، نار الواجب ونار الطاعة ونار الصبر. يجب أن تبقى هذه الشعلة بالذات محترقة لكي تنير العالم بأسره.
– الفقر والطاعة والتضحية والوداعة والمحبة والغفران والتواضع، كلها أعمال جنونية في نظر العالم، لكنها الأهم على الإطلاق في عينيّ الله. ما يعتبره العالم نقمةً، يعتبره الله السعادة الحقيقية.
– لا يُهُمُّكَ عدد النشاطات التي تعملها ولكن اهتمّ بنسبة المحبة التي تضعها في النشاط فيكتسب حيويةً وتحوّلا.
– الكلمات الضحلة والهابطة هي أداة الشيطان لكي يصيب المحبة بسهمٍ قاتل.
– عندما تَبدأ بالتكلّم، تفحّصْ طريقة كلامك؛ فالمحبة واللطافة تجعل لرسالتك قابليّة.
– نوّر حياتك بفضائل الإيمان والمحبة. أضيء العالم بالشعلة التي وضعها الله في قلبك.
– لا تهتم لو كان بيتك قصراً أو كان كوخاً فالمهم أن تجعله مسكناً للمحبة؛ حينئذ سيصبح بيتك فردوساً لأن الله موجودٌ فيه.
– لا تكتفي بإيمان نظري أو شكلي. ولكن ليكن إيمانك حيًّا وأصليًّا وصريحاً ومليئاً بالمحبة.
– من العبث أن تحارب العدو على كلّ الجبهات: إذا لم تكن فيك المحبة، فإنّ جميع مناوراتك لا فائدة منها. إنك تشبة رجلا اشترى لامبات كهربائية ملوّنه، وركّبها على أسلاك طويلة، وعلّقها على طول شوارع القرية؛ لكن القرية ليس فيها كهرباء! وعندما يأتي الليل، يظلّ الظلامُ مخيّماً، سيكتشف الجميع أن لامباتك هي للزينة وليست للإضاءة.
– نحن متّحدون في جسد المسيح السِّرِّي من خلال الإفخارستية. الاحتفال بالإفخارستية بدون محبة هو أبشع تناقض على الإطلاق.
– “العذراء القديسة هي أول رسولة للمحبة ففي زيارتها لأليصابات أعطت أكبر برهان على حبها الحار للخدمة المجانية لخالتها العجوز المحتاجة للمساعدة” (الطوباوية الأم تريزا)

– تعلّمت الأم تريزا محبة العذراء من والدتها حين كانت طفلة صغيرة في البانيا. كانت والدتها تجمعهم كل مساء لصلاة المسبحة الوردية. وقد قالت لها مرارا: “يا ابنتي، مريم هي أمك الحقيقية، اجعليها تقودك في هذه الحياة. دعيها تمسك دائما بيدك كما أفعل معك أنا الآن”.
– عندما تلبس ثوبك الأسود الرسمي وهو رمزٌ للمحبة التي فيك لهذا العالم، أنت تشهد به على حضور الله في العالم. ولكن في بعض البلدان يُمنع رجال الإكليروس من لبس الثوب، وهكذا لا تتميّز بلبسك عن الآخرين، فكيف تستطيع إذن أن تشهد للرب؟ لا تهتم ولا تنزعج، حتى لو أُجبرت على تغيير ثيابك وعلى تبديل أساليبك فأنت ستُعرف دائماً كتلميذ للمسيح إذا أحببتَ قريبك (يو 12، 32).
– العائلة التي تصلي المسبحة وهي مجتمعة، وتتأمّل أسرارها، تبقى متّحدة في الإيمان والمحبة. (الأب باتريك بيتون)
– عادةً ما نستعمل كلمة الاقتداء بيسوع في المحبة. لكن المطلوب هو أكثر من اقتداء، المطلوب اتحاد مع يسوع. وأن نحب الله والقريب بمحبة يسوع نفسه، المحبة التي يأخذها من الآب والتي تدفعه إلى التضحية بحياته.
– الله يدعوك إلى القداسة. فلو “تهاونت” وارتضيت بالمطهر، فهذا معناه أنك خنتَ محبّة الله.
– العالم يعتبر طاعةً كهذه جنونا. أما الله فيطلب منك الطاعة محبّةً به. هذه الطاعة فضيلة بطولية.
– يوجد أشخاص يخضعون ولكنهم لا يُطيعون. غيرهم ينفذون الأوامر ولكنهم لا يتخلّون عن أحكامهم. آخرون يخضعون ويُطيعون لأنهم يُقدّرون رئيسَهم؛ لكن أنتَ إذا أطعتَ فأَطعْ بلا تحفُّظ وبشكل كامل، محبّةً بالله.
– لا تجرح مَن تُحِب، حتى لو جرحكَ فلا تُقابِل جرحَه بجُرح، بل ٱقبله بكُلِّ حُب، لأنَّه إن كانَ حُبًّا صادِقاً، فتأكَّد أنَّه غير مقصود.
…………………

“حيثُ المحبَّةُ هناكَ الله. إِنْ فَكَّرْتَ في أَخيكَ لِتُحْسِنَ إِليه فإِنَّ اللهَ يُفَكِّرُ فيكَ. وإِنْ حَفَرْتَ حُفْرَةً لأَخيكَ سَتَقَعُ أَنتَ فيها. ستكونُ الحُفْرَةُ لكَ”. (القديسة مريم يسوع المصلوب 1846- 1878)